مبروك كرشيد: هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي سترفع قضية ضد حمادي الجبالي

مبروك كرشيد: هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي سترفع قضية ضد حمادي الجبالي

مبروك كرشيد: هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي سترفع قضية ضد حمادي الجبالي

قال المحامي مبروك كرشيد، عضو هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء ليبي في نظام معمر القذافي، "إن هيئة الدفاع تحمل حكومة الترويكا التي تراسها حمادي الجبالي مسؤولية المحاكمة غير العادلة لموكلها، لأنها قامت بتسليمه الى جهة ليبية مشبوهة بطريقة غير قانونية، كما ستقوم برفع قضية ضد الجبالي وكل من سيكشف عنه البحث". وأفاد كرشيد، في تصريح ادلى به اليوم الثلاثاء لـ " وات "، بان المحاكمة "كانت غير شرعية وتمت في ظروف غير قانونية"، باعتبار هاجرت من قبل جهة غير معترف بها دوليا وفي ثكنة عسكرية وفي غياب هيئة الدفاع، معتبرا ان حكم الاعدام (رميا بالرصاص) الصادر ضد المحمودي "جائر وصادم"، رغم انه كان "متوقعا"، حسب تعبيره. وأضاف ان هيئة الدفاع، ستعقد في الايام القادمة ندوة صحفية، تعلن فيها عن الاشخاص الذين تعتزم مقاضاتهم الى جانب الجبالي، بعد ثبوت تورطهم في عملية تسليم المحمودي.


وكانت هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي، أكدت في بيان لها أمس الاثنين، أن صدور أي حكم في حق موكلها "لن يكون محل اعتراف، وأنها ستعمل على متابعة من اصدره ومن حرض عليه أمام القضاء في الداخل وأمام الجهات الدولية". كما اعتبرت أن المحاكمة "كانت على اساس تسليم غير قانوني وغير شرعي، بقرار من سلطات تونسية غير مختصة، مما يجعل عملية تسليمه بمثابة الاختطاف، وما يترتب على ذلك باطل، وأولها عملية المحاكمة".

وتجدر الاشارة، الى ان محكمة استئناف بالعاصمة الليبية طرابلس، أصدرت صباح اليوم الثلاثاء، أحكاما بالإعدام رميا بالرصاص، في حق البغدادي المحمودي وسيف الإسلام نجل معمر القذافي، وعبد الله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات الليبي السابق، الى جانب عدد آخر من رموز نظام القذافي.

ويذكر ان حكومة حمادي الجبالي، كانت أعلنت في بيان لها يوم 24 جوان 2012 ، أنه تم تسليم البغدادي المحمودي (الذي كان موقوفا في السجون التونسية بعد لجوئه إليها عقب سقوط نظام معمر القذافي) إلى الحكومة الليبية، مبينة أن عملية التسليم تمت "بعد الاطلاع على تقرير اللجنة التونسية الموفدة إلى طرابلس لمعاينة شروط توفر المحاكمة العادلة، وبناء على تعهدات الحكومة الليبية بضمان حماية المحمودي من كل تعد مادي أو معنوي وتجاوز مخالف لحقوق الإنسان".

وأثار تسليم البغدادي المحمودي، ازمة بين رئاستي الجمهورية والحكومة، خاصة بعد إعلان رئيس الجمهورية المؤقت السابق المنصف المرزوقي "عدم علمه بعملية التسليم"، وتصريح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجهورية عدنان منصر مساء الاحد 24 جوان 2012 ان تسليم المحمودي "قرار غير شرعي وتم بشكل أحادي ودون تشاور بين الرئاسات الثلاث وموافقة وإمضاء رئيس الجمهورية". في المقابل، أعلن رئيس الحكومة المؤقتة، حمادي الجبالي يوم 29 جوان 2012 ، أمام جلسة عامة استثنائية للمجلس الوطني التأسيسي، "أنه أعلم كتابيا رئيس الجمهورية بقرار وتاريخ تسليم البغدادي المحمودي الى السلطات الليبية".

من جهته، صرح نور الدين البحيري، وزير العدل في حكومة الجبالي، في ندوة صحفية يوم 25 جوان 2012 ، بأن قضية تسليم المحمودي هي مسألة "مبدئية"، لان إيواء من يشتبه في ارتكابه جرائم في حق شعبه، يعني مساعدته على الافلات من المساءلة، إضافة إلى أنه من حق كل الشعوب العربية التي ثارت ضد أنظمة الاستبداد أن تساءل الذين ثبت تورطهم مع هذه الانظمة".

من ناحيتها، اعتبرت أطراف سياسية ومدنية وطنية ودولية، أن تسليم المحمودي إلى السلطات الليبية في ظل اوضاعها السياسية والأمنية الراهنة، "ينطوي على تهديد كبير لسلامته الشخصية وحقوقه الأساسية وحقه في المحاكمة العادلة".