في علاقة بهيئة الحقيقة: إحالة ملفات 'تضرر' إلى القضاء العدلي

في علاقة بهيئة الحقيقة: إحالة ملفات 'تضرر' إلى القضاء العدلي

في علاقة بهيئة الحقيقة: إحالة ملفات 'تضرر' إلى القضاء العدلي

قال الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات، نجيب القطاري، اليوم الثلاثاء 30 أفريل 2019، إن المحكمة ستحيل عبر نيابتها العمومية، الملفات التي تتضمن أفعالا فيها ضرر مالي، إلى القضاء العدلي للتعهّد بها، وذلك بعد أن أنهت مهمة رقابية خاصة بأعمال وأنشطة هيئة الحقيقية والكرامة للفترة الممتدة منذ إحداثها في 2014 والى غاية منتصف شهر أكتوبر 2018 وأعدت تقريرا رقابيا في الغرض ونشرته للعموم.


وأوضح القطاري خلال ندوة صحفية بمقر محكمة المحاسبات أن أعوان كل الهيئات، ومنها هيئة الحقيقة والكرامة، "لا يخضعون لقانون زجر أخطاء التصرف في المال العام ولا تشملهم بالتالي إجراءات القانون عدد 74 لسنة 1985 والمتعلق بتحديد أخطاء التصرّف التي ترتكب إزاء الدولة والمؤسسات العمومية الإدارية والجماعات العمومية المحلية والمشاريع العمومية وضبط العقوبات المنطبقة عليها وبإحداث دائرة الزجر المالي".

وأضاف قائلا: "لا يمكننا وفق القانون الحالي المنظم للمحكمة، أن نشير إلى أخطاء في التصرف، لكن النيابة العمومية التابعة لمحكمة المحاسبات ستحيل الملفات للقضاء العدلي الذي سيتعهّد بالملفات وإن كانت هناك مؤاخذات فإنها تتم على مستوى تتبعات جزائية أمام القضاء العدلي".

وأوضح أن المهمة الرقابية لمحكمة المحاسبات على أعمال وأنشطة هيئة الحقيقة والكرامة، "لم تكن مهمة كلاسيكية بل كانت استثنائية" وأنه تم القيام بالمهمة في حدود ما توفّر من ملفات ووثائق، ملاحظا في هذا السياق أنه تم في تقرير أولي توجيه نحو 300 ملاحظة إلى الهيئة تولت الرد عليها وأُمهلت للغرض شهرين كاملين، مضيفا أن هيئة الحقيقة والكرامة أخذت في الإعتبار ملاحظات محكمة المحاسبات.

من جهة أخرى أشارت القاضية بالمحكمة، وفاء عبد الصمد، خلال الندوة الصحفية، بخصوص حجم التجاوزات المالية التي تم رصدها من قبل المحكمة خلال المهمة الرقابية على أعمال وأنشطة هيئة الحقيقة والكرامة، أن تلك المبالغ كانت "متفاوتة الأهمية"، من بينها مبلغ 120 ألف دينار تعلق بتغيير عقود محامين تعاقدت معهم هيئة الحقيقة والكرامة وكذلك مبلغ فاق 247 ألف دينار صادق عليه مجلس هيئة الحقيقة والكرامة في أوت 2016 ويخص تمتيع أعوان الهيئة بـ "منحة استثنائية" وهي "غير قانونية"، حسب القاضية عبد الصمد، نظرا لأن دليل إجراءات الإنتداب الخاص بهم لا ينص عليها.