في ذكرى رحيله الـ83.. أبو القاسم الشابي شاعر الأمل وصوت يتردد في صدور الثوار

في ذكرى رحيله الـ83.. أبو القاسم الشابي شاعر الأمل وصوت يتردد في صدور الثوار

في ذكرى رحيله الـ83.. أبو القاسم الشابي شاعر الأمل وصوت يتردد في صدور الثوار

يصادف اليوم 9 أكتوبر 2017، الذكرى الثالثة والثمانين لرحيل شاعر الخضراء الشهير أبو القاسم الشابي.


ولد أبو القاسم الشابي يوم الأربعاء 24 فيفري عام 1909 في مدينة توزر التونسية، وخلف الكثير من الدواوين الشعرية التي ما زالت تشكل أهمية كبيرة جدا بين دواوين الشعر الحديث وقصائده.

وعرف والد أبو القاسم الشابي ركجل صالح يقضي معظم أوقاته في المسجد والمحكمة والمنزل، وهو ما طغى على شخصية أبي القاسم.

بعد ان تخرج الشابي من وبدأ من جامعة الزيتونة أعرق الجامعات العربية، طلب منه والدة أن يتزوج سريعا ولكن ابو القاسم رفض تلك الفكرة وقرر ان يذهب إلي طبيب يستشيرة في موضوع زواجة لانه كان مريض بالقلب ويعتقد أن الزواج سيؤثر علية بدنيا، وجائت استشارة الأطباء له بعدم الزواج خوفا من تدهور صحته.

تزوج أبو القاسم على الرغم من رفضه لذلك خوفا على صحته، غير أن صحته تدهور بسبب تطور المرض وعوامل أخرى نفسية.

شهرة أبي القاسم الشابي الواسعة جلبت له الثناء والإشادة من الأدباء والنقاد ويقول الشاعر العراقي المعروف فالح الحجية في كتابه "شعراء النهضة العربية" عنه "هو شاعر وجداني وهو برغم صغر سنه شاعر مجيد مكثر يمتاز شعره بالرومانسية...بحيث جاءت قصيدته ناضجة مؤثرة في النفس خارجة من قلب''.

وللشاعر الكثير من القصائد المغناة منها: نشيد الجبار، قصيدة إلى طغاة العالم، قصيدة عذبة أنت، قصيدة اسكني يا جراح وأكثرها شهرة قصيدة إرادة الحياة التي غناها عدد كبير من الفنانين، وأيضاً جزء من هذه القصيدة تم غناؤه ضمن النشيد الوطني التونسي:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة * * * فلا بد أن يستجيب القدر

بيت حفظه صغار العرب وكبارهم في دلالة على أن تلك الكلمات كأنها خرجت من صدور جميع العرب، وكانت خلاصة ما يعتمل في دواخلهم.

كلما ذكر ذلك البيت إلا وذكر شاعر شاعر الأمل، كأنهما شيئان لا يفترقان، وكأن الشابي لم يقل شعرا غير هذا البيت، على الرغم من كونه أحد أبرز شعراء العصر الحديث.

استمر مرض أبي القاسم الشابي لسنوات عدة حتى أعياه، ودخل على إثره إلى مشفى الطليان في تونس، ولم يلبث فيه غير أيام حتى توفي بسبب تغلب مرض القلب عليه في 9 أكتوبر 1934، فدفن في توزر وأقيم له ضريح تخليدا لذكراه.

83 عاما على رحيل شاعر الأمل، والكل يعتبرونه الصوت الصارخ الذي يتردد على لسان الثائرين.