تونس تحيي الذكرى 82 لعيد الشهداء

في الذكرى 82 لعيد الشهداء.. أبطال خلدوا قيم الشهادة والفداء

في الذكرى 82 لعيد الشهداء.. أبطال خلدوا قيم الشهادة والفداء
تحيي تونس اليوم الثلاثاء 9 أفريل 2019، الذكـرى الـ82 لعيد الشهــداء الذين سقطـوا في يوم 9 أفريـل من سنة 1938 إثر خروج مظاهرتين؛ الأولــى من ساحــة الحلفاويـن بقيادة علي بلهوان والثانية من رحبة الغنم بقيادة المنجى سليم، وذلك مطالبة بإصلاحات سياسية واحداث برلمان تونسي يمارس من خلاله الشعب سيادته داخل وطنه.

وشهدت المسيرتان مشاركة المرأة التونسية لأول مرة وقد واجهت قوات الاحتلال الفرنسي هذا التحرك بالقمع العنيف برصاص الاحتلال الفرنسي مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء ، تبعتها حملة اعتقالات واسعة شملت قيادات الحركة الوطنية آنذاك منهم علي البلهوان والحبيب بورقيبة.

وشكّل هذا اليوم منعرجا حاسما في مسيرة الكفاح الوطني له الفضل في الإعداد لمحطات سياسية لاحقة أدت في النهاية إلى نيل الاستقلال يوم 20 مارس 1956 ثم إعلان النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957.

وتمثل ذكرى عيد الشهداء مرحلة فارقة في تاريخ تونس ونضالات شعبها في سبيل الحرية.

من هو علي البلهوان؟

هو أحد زعماء الحركة الوطنية التونسية، تخرج من المدرسة الصادقية ثم التحق بالسربون بباريس حيث درس الفلسفة والآداب العربية. وبعد عودته إلى تونس عين عام 1935 أستاذا بالمدرسة الصادقية حيث كان له تأثير كبير على تلاميذه.

وقاد بلهوان مظاهرة كبيرة انطلقت من حي الحلفاوين يوم 8 أفريل، وألقي عليه القبض في اليوم الموالي ولم يطلق سراحه إلا بعد خمس سنوات (1943).

ويعتبر واحدا من أبرز ملهمي النضال الوطني، بفعل حماسه واتساع تأثيره على الشباب التلمذي وخطاباته النّاريّة.

واتجه عام 1951 إلى المشرق العربي للتعريف بالقضية التونسية.

أما بعد الاستقلال، فقد انتخب علي البلهوان في المجلس التأسيسي في مارس 1956. وفي السنة الموالية أسندت إليه رئاسة بلدية تونس، غير أنه توفي في عام 1958.

 

من هو المنجي سليم؟

درس بالمدرسة الصادقية ثم تحول إلى فرنسا حيث درس الحقوق بباريس. وبعد عودته إلى تونس انتمى إلى الحزب الحر الدستوري الجديد، وأصبح مديرا له منذ أواخر الأربعينات.

عين وزيرا للداخلية إلى أفريل 1956 وشارك في الأثناء في المفاوضات التي أفضت إلى حصول تونس على استقلالها التام في 20 مارس 1956.

انتخب في فيفري 1961 رئيسا للجمعية العامة، وهي المهمة التي اضطلع بها حتى تسميته وزيرا للخارجية التونسية عام 1962 ثم تعيينه ممثلا شخصيا لرئيس الجمهورية بين 12 نوفمبر 1964 و 5 سبتمبر 1966، حيث عين في وزارة العدل إلى عام 1969.