فرضيات تشكيل الحكومة الجديدة والآجال الدستورية

فرضيات تشكيل الحكومة الجديدة والآجال الدستورية

فرضيات تشكيل الحكومة الجديدة والآجال الدستورية
كشفت النتائج التقديرية للانتخابات التشريعية في تونس التي أجريت يوم أمس الأحد 6 أكتوبر 2019، بحسب استطلاعات الرأي، مشهدا مشتتاً بين مختلف العائلات السياسية.


القراءة الأولية لهذا المشهد توحي بالضبابية والغموض إزاء المرحلة المقبلة التي ستطغى عليها الصراعات ولا سيما حول التوافق على تشكيل الحكومة واقتراح من سيرأسها مع الالتزام بالآجال الدستورية.

ومن الممكن أن تطول فترة التداول والنقاش من أجل الاتفاق على شخصية تتولى منصب رئيس الحكومة بالنظر إلى التشتت في الأحزاب الفائزة بأكبر عدد من المقاعد، والاختلافات بينها مما يؤدي إلى صعوبة تكوين ائتلاف قادر على المصادقة بأغلبية 109 أصوات على تشكيل الحكومة خاصة بعد إعلان كل من أحزاب قلب تونس و الحزب الدستوري الحر وحركة الشعب والتيار الديمقراطي عدم التحالف مع حركة النهضة وهو ما يحيلنا على استحالة فرضية تشكيل حكومة وحدة وطنية أيضا. 

كذلك تعتبر فرضية تشكيل كفاءات وطنية أو تكنوقراط مدعومة من كل الكتل البرلمانية مستبعدة خاصة مع تمسك حركة النهضة بالحكم مثل ما حصل مع رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي عندما طرح فكرة حكومة الكفاءات إبان إغتيال الشهيد شكري بلعيد. 

وتنطلق مراحل تشكيل الحكومة وفق الدستور التونسي بعد أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للإنتخابات التشريعية ليكلف رئيس الجمهورية مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب بتكوين الحكومة.

الشخصية التي تم تكليفها أمام مهلة شهر قابل للتمديد بشهر آخر لتكوين الحكومة ونيل ثقة البرلمان.

عند تجاوز أجل شهرين دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل 10 أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة ويمكن لرئيس الجمهورية إختيار شخصية من الحزب الثاني أو الثالث أو شخصية وطنية مستقلة لأنه يتحرر من إلزامية إختيار شخصية من الحزب الأول.

كذلك للشخصية التي إختارها رئيس الجمهورية نفس المهلة وهي شهران لتشكيل الحكومة والمصادقة عليها.

وإذا مرت 4 أشهر على التكليف الأول ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حلّ مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه 45 يوما وأقصاه 90 يوما.

وبعدم وجود ما يفيد الإلزامية لرئيس الجمهورية على حل البرلمان من الممكن أم يمنح الشخصية الأقدر مهلة إضافية وفي هذه الحالة سوف يخاطر رئيس الجمهورية بإستمرار إستهلاك الوقت وتعطل دواليب الدولة بحكومة تصريف أعمال دون تكوين حكومة جديدة.