فجر نفسه بالقرجاني: محمد أمين الكحلاوي من طالب إلى إرهابي استقطبه شاب 'ضرير'

فجر نفسه بالقرجاني: محمد أمين الكحلاوي من طالب إلى إرهابي استقطبه شاب 'ضرير'

فجر نفسه بالقرجاني:  محمد أمين الكحلاوي من طالب إلى إرهابي استقطبه شاب 'ضرير'
عاشت تونس خلال الشهر الماضي، على وقع عمليتين ارهابيتين جدت الاولى بنهج شارل ديغول بالعاصمة والثانية استهدفت مقر الشرطة العدلية بالقرجاني، حيث تمكنت الوحدات الأمنية بفضل فطنتها واستعداديتها الدائمة من القضاء على ارهابي، خطط لاستهداف منشآت حيوية في تونس، فحاصرته بجهة حي الانطلاقة إلى أن فجر نفسه دون وقوع أضرار بشرية.

ووفق معطيات تحصلت عليها جريدة ''الصباح'' من خلال تحقيق استقصائي، ونشرت تفاصيله في عددها الصادر اليوم السبت 20 جويلية 2019، تبين أن الارهابي محمد أمين الكحلاوي الذي فجر نفسه قبالة الباب الخلفي لفرقة الشرطة العدلية بالقرجاني، كان طالبا جامعيا درس بالمعهد الأعلى للتربية البدنية وتخرج منه، ولكن بعد التخرج وجد صعوبات كبيرة في الحصول على وظيفة فالتحق للعمل بـ'المرمة'' وظل يعمل لوقت طويل إلى أن تعرف على شخص ساعده في العمل مع بحار كان يخرج معه بشكل دائم يصطاد السمك وكان يعيش بشكل عادي إلى أن تعرف على شاب ''ضرير''.

شاب ضرير استقطب محمد أمين الكحلاوي 

وتوطدت العلاقة بينهما وأصبح يحدثه عن مسائل دينية وعن ''الدولة الاسلامية'' ويحثه على ضرورة قلب النظام، فبدأ سلوك محمد أمين الكحلاوي يتغير وبات يميل إلى العزلة وكان والده المتقاعد من سلك الجيش سريع البديهة وسرعان مالاحظ أن ابنه لم يعد ذلك الشاب الحالم ببناء حياة هائة، فقرر التحري في الأمر ليكتشف أن صديق ابنه الجديد ''الضرير'' كان متطرفا جدا وكان السبب وراء التحول المفاجئ في سلوك محمد أمين الكحلاوي الذي بات يميل إلى العزلة وبات يرفض التواصل حتى مع أفراد العائلة خاصة شقيقه الذي يعمل بسلك الحماية المدنية وتحول من شاب لا يبالي بالفرائض الدينية إلى شخص أخر مواظبا على التردد على المساجد حتى بعد انتقال العائلة من حي التضامن إلى حي الزهور، وفق نفس التحقيق الاستقصائي لجريدة الصباح.

أبلغ عنه والده لدى الوحدات الأمنية 

ويوما بعد يوم أصبحت علاقته بوالده متوترة كثيرا إلى درجة أنه توجه خلال سنة 2016، إلى منطقة الحرس الوطني بحي التضامن وأبلغ ع ابنه وقال إن محمد أمين الكحلاوي بدت عليه علامات التطرف وانه يخشى عليه من أن يتحول إلى ارهابي ولكن بعد التحقيق معه أطلق سراحه ليعود حرا ويعود متشددا أكثر من قبل إلى حدّ أنه كان ينعت شقيقه بـ ''الطاغوت''.

وخلال الليلة الفاصلة بين 26 و27 جوان الفارط لم يبت الكحلاوي بالمنزل والتحق بصديقه أيمن السميري والتقيا مع مجموعة اخرى لدى ارهابي وهب غرفته لخلية تضم مجموعة من الموالين لتنظيم داعش الارهابي واللذين خصصوها لصنع المتفجرات لاستغلالها في تنفيذ عمليات انتحارية بواسطة الأحزمة الناسفة.

 



إقرأ أيضاً