عبير موسي: ''قرار الهايكا وهيئة الإنتخابات بإسناد امتيازات لمترشحين دون سواهم في المناظرة التلفزية هو إخلال بالقانون''

عبير موسي: ''قرار الهايكا وهيئة الإنتخابات بإسناد امتيازات لمترشحين دون سواهم في المناظرة التلفزية هو إخلال بالقانون''

عبير موسي: ''قرار الهايكا وهيئة الإنتخابات بإسناد امتيازات لمترشحين دون سواهم في المناظرة التلفزية هو إخلال بالقانون''
اعتبرت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، المترشحة للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، إن القرار المشترك للهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري (الهايكا) والهيئة العليا المستقلة للإنتخابات، المتعلّق بإسناد "امتيازات لمترشحين بعينهم (وهم عبد الفتاح مورو ويوسف الشاهد ومحسن مرزوق)، هو إخلال بالقانون وضرب صارخ لمبدإ المساواة والنزاهة والشفافية".

ونددت موسي خلال ندوة صحفية عقدتها اليوم الأحد غرة سبتمبر 2019، في تونس العاصمة، بهذا القرار الذي يقضي باختيار هؤلاء المترشحين الثلاثة، لتوقيت المناظرة التلفزية، قائلة: "إن هذا القرار أُعدّ على المقاس وهذا مرفوض وغير مقبول"، مذكّرة بالفصل 33 الذي ينص على تقسيم المترشحين إلى مجموعات متساوية باعتماد القرعة، على أن يكون في كل مجموعة مترشح على الأقل من حزب ممثل في البرلمان وتكون أولوية الإختيار للأكثر تمثيلا في مجلس نواب الشعب ويلحق البقية إذ زاد عددهم عن عدد المجموعات بعملية القرعة.

وعّلقت بالقول: "إن القرار يصبّ في خانة الإمتيازات لحركة النهضة، باعتبارها تمثل الأغلبية البرلمانية ".

وفي هذا الصدد، شددت المترشّحة، على عدم ارتباط التمثيلية البرلمانية بالإنتخابات الرئاسية ، ملاحظة أن الغاية من الفصل 33 هو "عدم إجراء مناظرة بين المتحالفين في الحكومة"، من وجهة نظرها، "بما يقصي إمكانية أن تضعهم القرعة في المجموعة ذاتها، وبالتالي اجتناب أي تصادم بينهم وبما يجعل كل مترشح منهم قائدا لمجموعته"، مطالبة بمراجعة هذا القرار "اللاغي"، باعتباره "مخالفا للقانون الانتخابي في فصليه 52 و67 والذي ينص على المساواة وتكافؤ الفرص ومراعاة واجب الانصاف والشفافية". 

ودعت في هذا السياق إلى مراجعة القرعة والأخذ في الإعتبار ما يقدّم من احترازات، مؤكدة عدم سكوت حزبها عن أي إخلالات قانونية ، وبالخصوص ضرب مبدإ المساواة بين المترشحين، باعطاء امتياز، وفق ما ورد على لسان عضوي الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات والهايكا، ملوّحة باللجوء إلى الطعن إن تطلب الأمر ذلك، سيما وأن القرار المشترك، "غير قانوني وغير دستوري وغير متطابق مع مبدإ تكافؤ الفرص ويعد طعنا لديمقراطية المسار الإنتخابي"، على حد تعبيرها 

يُذكر أن قرار منح امتياز اختيار يوم حضور المناظرة لكل من المترشحين يوسف الشاهد الذي اختار يوم 9 سبتمبر، وعبد الفتاح مورو، الذي اختار يوم 7 سبتمبر، ومحسن مرزوق، الذي اختار يوم 8 سبتمبر، باعتبارهم الأكثر تمثيلية في مجلس نواب الشعب قبل إجراء قرعة المناظرات، أثار ردود فعل رافضة لهذا الإمتياز، خاصة من ممثلي الحزب الدستوري الحر، الذين أصروا على تسجيل احترازهم، معتبرين أن هذا التمييز بين المترشحين "لا مبرر له". 

وبرّر عضو هيئة الاتصال والسمعي والبصري، هشام السنوسي، منح هذا الإمتياز للمترشحين الثلاثة المذكورين، بالتنصيص عليه في القرار المشترك الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي بين هيئة الانتخابات وهيئة السمعي والبصري.

وكانت جرت، مساء اليوم السبت بالعاصمة، عملية سحب القرعة المتعلقة بالتعبير المباشر للمترشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها على التلفزة التونسية، مثلما أجريت عملية سحب القرعة الخاصة بالمناظرات التلفزية.