فتاة فرنانة هيّجت مشاعر الحزن لدى التونسيين

طرق الموت بابها بلا موعد.. فتاة فرنانة هيّجت مشاعر الحزن لدى التونسيين

طرق الموت بابها بلا موعد..  فتاة فرنانة  هيّجت مشاعر الحزن لدى التونسيين
أثار خبر وفاة "مها" تلميذة فرنانة التي جرفتها مياه إحدى الشعاب بمنطقة "أولاد مفدة"، موجة من الحزن والإستياء في صفوف التونسيين الذين عبروا عن سخطهم من الظروف التي غيبت فتاة في عمر الزهور عن عالمنا هذا ودفن معها أحلامها وطموحاتها.

وبالرغم من أن الموت هو الحقيقة المُطلقة في هذه الحياة،وهو مصير كل حي، إلا أن موت هذه الفتاة لم يكن عادلا .. لم يتوفاها المرض ولم يفقدها والديها بسبب حادث مرور بل توفيت جراء الأمطار ، جرفتها السيول وتم العثور على جثتها عالقة بين الحجارة في مجرى مائي قريب من مدرسة "البطاح" بالمنطقة.

علقت جثتها في رحلة قاسية: "رحلة الأوحال"، ذلك الوجه الملائكي غمرته الاوحال وذلك الجسم الطاهر صدمته الأحجار.

تتتالى الخيبات لمواجهة آلام الصدمات عند حدوثها ففشل علاقة زوجية أو صداقة عمر، محنة إفلاس، الغربة،الطرد من العمل،.. كلها نهاية حلم، لكن الموت هو نهاية حياة.

مصالح إدارة التجهيز تعهدت بالتكفل ببناء منزل لعائلة "فتاة فرنانة" في القريب العاجل، فهل سيضمد المنزل جراح والديها؟  والدها الذي يعاني من إعاقة ومن مرض الأعصاب في حين تشتغل والدتها في جمع الحطب.

"مها" ليست الفتاة الأولى التي جرفتها الامطار فسبق أن تم انتشال جثث أطفال جرفتهم السيول بينما كانوا يحاولون العبور  ولعل آخر حادثة مماثلة جدت في ولاية سوسة بعد وفاة طفلة الـ 3 سنوات وعمّتها بعد أن جرفتهما مياه الأمطار، فهل ستحصد الأمطار مزيد الأرواح مع كل قطرة مطر؟

 

* مروى همات



إقرأ أيضاً