شيّعه شعبه بكل حب: وداعا سيدي الرئيس..أنت رحلت وتونس باقية

شيّعه شعبه بكل حب..رحل رجل الدولة وبقيت تونس

شيّعه شعبه بكل حب..رحل رجل الدولة وبقيت تونس
يوم لن يمحى من ذاكرة التونسيين بكبيرهم وصغيرهم، يوم عاشت فيه تونس أجمل اللحظات وأحزنها، هو يوم تشييع جثمان الرئيس الزعيم محمد الباجي قايد السبسي الذي شاء القدر أن يكون يوم رحيله متزامنا مع إحياء ذكرى عيد الجمهورية، ترجل ''البجبوج''، وحزن على رحيله العالم أجمع.

هبة شعبية عفوية في جنازة ''البجبوج''، تزينت خلالها شوارع تونس بالورود لتوديعه

شيّع اليوم السبت 27 جويلية 2019، ألاف التونسيين جثمان الرئيس الراحل محمد الباجي قايد السبسي، لحظات عفوية تشاركها الشعب التونسي، وتقاسم حزنه، معبرا عن حبه الكبير لرئيس نذر حياته خلال فترة حكمه لخدمة تونس، يقوده في ذلك حبه للوطن دون حسابات ضيقة أو مصالح شخصية.

كما صدحت النساء الزغاريد، وردد شباب تونس وأطفالها ورجالها النشيد الوطني وشعارات وطنية تنادي بحب الوطن والولاء له، ناهيك عن تأدية التحية العسكرية من قبل العديد منهم ،علاوة الحضور الأمني الكثيف والتي رافقتها إجراءات أمنية مشددة على طول الطريق المؤدية إلى مقبرة الجلاز.

ومنذ إعلان رحيل الفقيد محمد الباجي قايد السبسي، خلف خبر فقدانه لوعة وحسرة، وأسفا، امتدت للعالم أجمع، فتتالت بيانات النعي، من قادة العالم، وثلم من الفنانين والممثلين، مشددين على أن الراحل الباجي قايد السبسي كان رجل دولة بامتياز، تقلد رئاسة الجمهورية بانتخابات حرة ونزيهة، سنة 2014، وكسب حب ملايين النساء، وكان أمينا على البلاد وساهرا على تطبيق القانون، والتعايش السلمي.

البجبوج حكم تونس كبيرا ومات كبيرا

''البجبوج''، كما سماه الشعب التونسي، خلد ذكراه حيا، بالانجازات التي أقرها، فكرمه شعبه أحسن تكريم، وحزن على رحيله، بكل عفوية، وخرج إلى الشارع، غير مبال بأشعة الشمس الحارقة، أو بالساعات الطوال التي سينتظرونة إلى حين خروج موكب الجنازة من قطر قرطاج، تزينت الشوارع بالورود من أجل ''البجبوج'' وتوحد صف التونسيين، فقط من أجل إعطاء درس لكل العالم، مفاده أن ''تونس عظيمة، بداءا برئيسها مرورا بمؤسساتها وصولا إلى شعبها''.

اعتلى الفقيد السبسي سدة حكم الجمهورية التونسية وهو في عمر الـ87 عاما، يحدوه في ذلك فكره الشبابي وحبه للتغيير وقيادة البلاد لبرّ الامان، عمل بكل إخلاص وتفان، فتوفي كبيرا وعظيما وتوج زعيما لتونس، من بعد زعيمها الراحل الحبيب بورقيبة.

توفي الفقيد الباجي قايد السبسي في يوم تاريخي، اختاره القدر أن يرحل في يوم عيد الجمهورية، رحل وكله ثقة بأن ''تونس ستبقى''، شامخة وشمعة مضيئة بين الدول، فتوفي كبيرا بحب شعبه وتقدير من قادة العالم.

الفقيد محمد الباجي قايد السبسي خسارة للعالم

قادة العالم توجهوا إلى تونس لمشاركة الشعب التونسي حزنه، على فراق زعيمهم محمد الباجي قايد السبسي، أغلب رؤساء الدول أشادوا بخصال الفقيد، بمناقبه الإنسانية، وأخلاقه السياسية، فكان محط احترام الجميع دون استثناء، فكانت وفاته ''خسارة للعالم''، قبل أن تكون خسارة لتونس.

وتم إخراج جثمان الرئيس الفقيد من قصر قرطاج، على أكتاف ثلة من الضباط من الجيوش الثلاثة، لوضعه على مجرورة عسكرية على متنتها مجموعة من الضباط العسكريين، وموشحة بالراية الوطنية وبإكليل من الزهور. 
وواكب الحدث عدد كبير من ممثلي وسائل الاعلام الوطنية والأجنبية، وجموع غفيرة من المواطنين الذين توافدوا لإلقاء نظرة الوداع على جثمان رئيس الجمهورية الفقيد، الذي وافته المنية صباح الخميس، 25 جويلية 2019، بالمستشفى العسكري بالعاصمة.
وكان في موكب تأبين الرئيس الفقيد الباجي قايد السبسي، قادة دول شقيقة وصديقة وممثلي منظمات دولية وإقليمية، وثلة من الشخصيات الوطنيّة وممثلي الأحزاب والمنظمات، قد قاموا قبل ذلك بتقديم تعازيهم بالخصوص لأفراد عائلة الفقيد ورئيس الجمهورية المؤقت محمد الناصر ورئيس الحكومة يوسف الشاهد.

سيخلد التاريخ، درسا جديدا كتبه التونسيون بدموعهم وحزنهم وفخرهم، برئيس اتفق العالم على توصيفه بـ''رجل الدولة بامتياز''، ''الرجل العظيم'' الذي وحد شعبه، في حياته وأيضا بعد مماته، رحل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في عيد الجمهورية، وشيعه شعبه بكل حب، قائلين له بصوت واحد ''وداعا سيدي الرئيس، أنت رحلت ولكن تونس باقية''.

 

أحلام التمراوي

 

 



إقرأ أيضاً