شوقي قداس : عدم الصرامة في تطبيق قانون حماية المعطيات الشخصية يهدد معاملات تونس الاقتصادية مع أوروبا

شوقي قداس : عدم الصرامة في تطبيق قانون حماية المعطيات الشخصية يهدد معاملات تونس الاقتصادية مع أوروبا

 شوقي قداس : عدم الصرامة في تطبيق قانون حماية المعطيات الشخصية يهدد معاملات تونس الاقتصادية مع أوروبا

أكد رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، شوقي قداس، أنه يتوجب على تونس المصادقة على المعاهدة 108 لمجلس أوروبا المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، وفرض الصرامة أكثر في تطبيق القانون في هذا المجال قبل ان يدخل قانون حماية المعطيات الشخصية الأوروبي الجديد حيز التنفيذ في شهر ماي 2018 .


كما أشار قداس ان هذا القانون ينص على أنه لا يحق لأي هيكل عام أو خاص في أوروبا تمرير معطيات شخصية إلى أي دولة لا تضمن احترام هذه المعطيات وتنتهك مؤسساتها القانون الخاص بحماية المعطيات الشخصية مشيرا الى ان القانون الأوروبي الجديد سيؤثر على معاملات تونس مع المؤسسات الأوروبية ومن الممكن أن يمتد تأثيره إلى حد إغلاق بعض المؤسسات بتونس على غرار مراكز النداء وغيرها.
واضاف في هذا الصدد أن تونس طلبت الانضمام إلى معاهدة 108 في جويلية 2015 ، وصادق مجلس وزاري عليها يوم 9 مارس الحالي ووقع إيداعها بمجلس نواب الشعب، لمناقشتها والمصادقة عليها في جلسة عامة.
أما في ما يخص مدى احترام الهياكل العمومية والخاصة لمقتضيات احترام ومعالجة المعطيات الشخصية في تونس، بين رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، أن الهيئة راسلت 47 مصحة خاصة في تونس الكبرى تستعمل بصمة المرضى ضمن المعطيات الشخصية وذلك عن طريق برمجية خاصة، وهو ما يخالف صراحة قانون 2004 لحماية المعطيات الشخصية، مشيرا إلى أن الهيئة تلقت تشكيات من مواطنين في هذا الخصوص وقامت على اثر ذلك بمراسلة المصحات المعنية.
وأوضح قداس، أن الهيئة رفعت 14 قضية منذ جوان 2016 ضد مؤسسات عمومية وخاصة لا تطبق شروط احترام المعطيات الشخصية ومنها مؤسسات لم تجب على مراسلات الهيئة واخرى رفضت التعامل معها في هذا الموضوع من بينها مؤسسات عمومية على غرار الشركة التونسية للكهرباء والغاز والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية، حيث يتعتبر هذه المؤسسات نفسها "غير معنية بالقانون"
وبين رئيس الهيئة أن القانون في هذا الشأن واضح حيث ينص ان كل هيكل لا يحترم قانون 2004 يتحمل المسؤولية الجزائية، و"يعاقب المسؤول الأول بسنة سجن و5 آلاف دينار خطية" حسب الفصل 90 من القانون ذاته .
وأكد أن الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، راسلت خلال شهر فيفري الماضي ومارس الحالي 700 مؤسسة وهيكل من بينها 206 حزب سياسي لتسوية وضعياتها في ما يهم حماية المعطيات الشخصية لمنخرطيها، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب استجابت لطلب الهيئة والبعض الآخر لم يهتم إطلاقا بالأمر
واضاف أن الهيئة بصدد إعداد 400 مراسلة تهم المجال السياحي أي ستشمل النزل ووكالات الأسفار وكل العاملين في هذا المجال.
وفي سياق متصل، لاحظ شوقي قداس، أن الهيئة بصدد إنجاز مشروع قانون جديد لحماية المعطيات الشخصية يتكون من 212 فصلا سيشمل التكنولوجيات الحديثة التي تتعامل بالمعطيات الشخصية، وستتبنى الحكومة هذا المشروع وتحيله على مجلس نواب الشعب بعد المصادقة عليه في مجلس وزاري.
وبين قداس، أن الهيئة تعاني نقصا فادحا في الموارد البشرية والمادية واللوجستية، رغم العمل الكبير والهام الذي تقوم به، حيث تعمل حاليا ب3 أعضاء فقط وتتلقى أكثر من 100 ملف شهريا لدراسته، مبرزا أنه لا يزال هنالك عدم فهم لهذا الموضوع ولا يوجد وعي كاف بأهمية عمل الهيئة ومدى انعكاس حماية المعطيات الشخصية على علاقات تونس الخارجية خاصة مع أوروبا.