شكاية الرياحي ضد الشاهد: القضاء العسكري يفتح ''بحثا مؤقتا''

شكاية الرياحي ضد الشاهد: القضاء العسكري يفتح ''بحثا مؤقتا''

شكاية الرياحي ضد الشاهد: القضاء العسكري يفتح ''بحثا مؤقتا''

أفادت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري، مساء اليوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2018، أن وكيل الجمهورية لدى المحكمة الإبتدائية العسكرية الدائمة بتونس، أذن "بفتح بحث مؤقت وذلك بعد الإطلاع على الشكاية التي تقدم بها أحد المحامين النائبين عن سليم الرياحي، الأمين العام لحركة نداء تونس"، والتي ينسب فيها لرئيس الحكومة والمدير العام للأمن الرئاسي وأطراف أخرى، "التآمر على أمن الدولة الداخلي".


وأوضحت الوكالة في بلاغ لها، أن "البحث المؤقت يخصّ في ما عسى أن يتبيّن من تُهم في الموضوع، على معنى أحكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية".
وينص هذا الفصل على ما يلي: "لوكيـل الجمهوريـة إزاء شكايـة لم تبلغ حد الكفاية من التعليل أو التبريـر، أن يطلـب إجراء بحث، مؤقتا، ضد مجهـول، بواسطـة حاكم التحقيق، إلى أن توجّه تهم أو تصدر، عند الإقتضاء، طلبات ضد شخص مُعيّن".
وأضافت وكالة الدولة العامة أن قاضي التحقيق العسكري سيتولّى "البحث في جملة الإدعاءات، دون توان، للوقوف على مدى صحّتها"، مشددة على أن "القضاء العسكري هو قضاء مستقل ومحايد ويقف على المسافة ذاتها من جميع الأطراف"، وفق نص البلاغ.
ودعت الوكالة إلى "ضرورة النأي بالمؤسسة القضائية العسكرية، عن كل التجاذبات والمزايدات السياسية". كما دعت أيضا إلى "الإبتعاد عن مناقشة حيثيات القضية على المنابر الإعلامية وذلك احتراما لمبدأ سرّية التحقيق وتجنّبا لكل التخمينات والمغالطات التي من شأنها التشويش على الأبحاث والتأثير على سير القضيّة"، وفق البلاغ ذاته والذي جاء فيه أيضا أن وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري "ستتولى إنارة الرأي العام بشأن هذا الموضوع، بمجرّد إنهاء قاضي التحقيق أعماله".
وكان سليم الرياحي، قال يوم الجمعة الماضي إنه تقدم بصفته الأمين العام لحركة نداء تونس، بشكاية لدى المحكمة الإبتدائية العسكرية بتونس، ضد رئيس الحكومة، يوسف الشاهد وعدد من معاونيه ومجموعة من السياسيين وطرف أمني، بتهمة "التخطيط والشروع في تنفيذ انقلاب"، مؤكدا أنه يبقى "على ذمة القضاء، كشاك وكشاهد في هذه القضية، لتقديم جميع المعطيات التي بحوزته، بخصوص موضوع الإنقلاب".
واعتبر أن "قضية الحال على غاية من الدّقة والخطورة"، قائلا في هذا الصدد: "هناك عدد كبير من الشهود والأطراف المتداخلة والمعطيات التي تثبت القضية"، ملاحظا أن "الهدف الأساسي من رفع هذه الشكاية، هو حماية المسار الديمقراطي في تونس، في هذه الفترة الحساسة التي تمر بها البلاد".
من جهته علّق رئيس الحكومة، يوسف الشاهد على إتهامات الرياحي، خلال تقديمه لبيان الحكومة، يوم السبت الماضي، بمناسبة انطلاق الجلسات العامة المخصصة لمناقشة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2019، قائلا: "إن الحكومات المنبثقة عن شرعية برلمانية واضحة، لا تسعى إلى الانقلابات". وتساءل في سياق متصل "هل هناك حكومة لديها صلاحيات واسعة بالدستور، تفكّر في القيام بانقلاب؟".
واتهم الشاهد أطرافا لم يذكرها بأنها تسعى إلى "النفخ على رماد الضجيج السياسي وتحاول العودة بالبلاد إلى مربّع الإحتقان والتحريض"، معتبرا أن هذه الأطراف "ما زالت غير مقتنعة بنهاية الأزمة السياسية وتراهن على مزيد تعفين الوضع السياسي وتعطيل مسار التداول الديمقراطي".
وأكد أن حكومته ستواصل عملها ولن تتأثّر بما تقوله هذه الأطراف التى ترى أن العودة إلى الشرعية الدستورية هى انقلاب، مضيفا قوله: "من يرى أنّ تصويت نواب الشعب المنتخبين بشكل ديمقراطي هو انقلاب، هو في الحقيقة يدافع عن مصالحه الشخصية الضيّقة، ويرى في كل خطوة في اتجاه تطبيق الدستور ومحاربة الفساد، انقلابا".