شاعر الخضراء أبو القاسم الشابي..رحل عن العالم وظلت قصائده خالدة (فيديو)

شاعر الخضراء أبو القاسم الشابي..رحل عن العالم وظلت قصائده خالدة (فيديو)

ترجل عن الحياة تاركا ورائه كلمات ماتزال حية في أذهان الشعب التونسي والعالم، هو شاعر وصف ، بشاعر الثورة والحرية، وشاعر الأمل والحياة، وشاعر الحب والغزل، وشاعر كل زمان ومكان، هو باختصار شاعر الخضراء أبي القاسم الشابي.

ويصادف اليوم الأربعاء 9 أكتوبر، الذكرى الـ 85 لرحيل شاعر الخضراء أبو القاسم الشابي، الذي توفي في 9 أكتوبر 1934، حيث ولد أبو القاسم الشابي يوم الأربعاء 24 فيفري عام 1909 في مدينة توزر التونسية، وخلف الكثير من الدواوين الشعرية التي ما زالت تشكل أهمية كبيرة جدا بين دواوين الشعر الحديث وقصائده.

ورحل جسد أبي القاسم الشابي، لكن ظلت روحه ترفرف في العالم أجمع، كيف لا وهو شاعر الحياة، جعل من قصائده، تتلألأ في الأفق، وتنادي بالحرية والانعتاق بالاستبداد، وماتزال  قصائده تتردد إلى الأيام وتحولت إلى أجمل الاغاني بصوت كبار الفنانين، على غرار الفنانة ماجدة الرومي.

وتنوعت جميع قصائد أبو القاسم الشابي، واختلفت، إذ تغنى عن الطبيعة، والحياة والفن ونظم قائلا:
''أقبل الصبح يغني للحياة الناعسة''
والربى تحلم في ظل الغصون المائسة
والصّبا ترقص اوراق الزهوراليابسة
وتهادى النور في تلك الفجاج الدامسة

كما تحدث  عن الوطن والثورة والتجديد، ولعل من أبرز ما كتب، تلك الرسالة التي وجهها الى طغاة العالم خلال الاحتلال الفرنسي لتونس، فكتب 

ألا أيها الظالم المستبد..حبيب الظلام عدو الحياة

سخرت بأنات شعب ضعيف..و كفك مخضوبة من دماه

و سرت تشوه سحر الوجود..وتبذر شوك الأسى في رباه

ولا يمكن الحديث عن الشاعر أبو القاسم الشابي بمعزل عن القصيدة الشهيرة التي تغنى من خلالها بالوطن وترجم حبه للوطن بقصيدة ''لحن الحياة'اولتي اعتمدت كنشيد وطني رسمي لتونس.

وتقول القصيدة:

اذا الشعب يوما اراد الحياة … فلا بد أن يستجيب القدر

ولا بد لليل ان يجلي … ولابد للقيد ان ينكسر

ومن لم يعانقه شوقا الحياة …. تبخره في جوها واندثر

فويل لمن تشبوه الحياة … صفعة العدم المنتصر

كذلك قالت لي الكائنات … وحدثني روحها المستتر

ودمدمت الريح بين الفجاج …. وفوق الجبال  وتحت الشجر

اذا ما طمحت الى غاية ….. ركبت المنى ونسيت الحذر

ولم اتجنب وعور الشعاب … ولاكبة اللهب المستعر

ومالا يحب صعود الجبال … يعش أبد الدهر بين الحفر

وكانت قصائده ملهمة للعديد من الفنانين الكبار على غرار الفنانة ماجدة الرومي التي اختارت ان تغني له ''خلقت طليقا كطيف النسيم ''.