سليم شاكر: برنامج تعصير الديوانة من شانه ان ينتقل بهذا الهيكل الى مرحلة جديدة

سليم شاكر: برنامج تعصير الديوانة من شانه ان ينتقل بهذا الهيكل الى مرحلة جديدة

سليم شاكر: برنامج تعصير الديوانة من شانه ان ينتقل بهذا الهيكل الى مرحلة جديدة

اعتبر وزير المالية سليم شاكر ان برنامج تعصير الديوانة، الذي تم تناول الجزء الاول منه في اطار مجلس وزاري مضيق، امس الاثنين، من شانه ان يحقق انتقال جهاز الديوانة التونسية الى مرحلة جديدة من الحداثة لمقاومة التهريب والتجارة الموازية ودعم الاقتصاد.


وقال، في ندوة صحفية، عقدها، الثلاثاء، ان تطبيق هذا البرنامج الذي سيتم عرضه في اطار مجلس وزاري وتضمين الاجراءات الخاصة به في قانون المالية لسنة 2016 سيعمل على دعم الاقتصاد المنظم خاصة وان الحكومة الحالية تسعى الى استرجاع مكانة النشاط المنظم ضمن الاقتصاد الوطني ككل في حدود 80 بالمائة موفى المخطط الخماسي للتنمية 2016/2020 واوضح انه من بين الاجراءات الاهم، التي سيتم العمل على تطبيقها لتنفيذ هذا البرنامج هو اعتماد مبدا لامادية الاجراءات واتمام ما بين 80 و90 بالمائة منها الكترونيا مع ضمان سلامة المعاملات الالكترونية (الدفوعات والامضاءات الالكترونية...) والتقليص من الرخص الادارية.

وتعلقت الاجراءات، التي استعرضها شاكر، اعتماد نظام "المتعامل الاقتصادي المعتمد" بالنسبة للمؤسسات المصدرة وايضا الموردة "في اطار بناء الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين ووزارة المالية". ويتمثل هذا النظام في جعل المؤسسات تقوم بالمراقبة الذاتية والتصريح التلقائي فيما تضطلع هياكل الوزارة بالمراقبة الدورية "خاصة لتسهيل عمل المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تشكل اغلب النسيج الاقتصادي بالبلاد".

وبين عضو الحكومة ان المرور من المراقبة المسبقة الى المراقبة اللاحقة من شانه ان يقلص من الاكتظاظ وفسر ان المراقبة اللاحقة تخضع لقواعد واسلوب وتقنيات مبنية على منهجية التصرف في المخاطر. واكد ان هذه المرحلة من تعصير الديوانة تنص ايضا على التقليص من المعاليم الديوانية بالنسبة للمؤسسات (ما بين 7 و8 معاليم حاليا) الى معلومين فقط و0 بالمائة معاليم على توريد المواد الاولية والتجهيزات وقطع غيار والمواد نصف المصنعة لفائدة المؤسسات الاقتصادية بهدف تقوية القدرة التنافسية لها.

وسيتم تدوين كل الاجراءات الديوانية ضمن دليل الكتروني يمكن النفاذ له لتوفير كل المعلومات اللازمة للراغبين. وافاد سليم شاكر ان تطبيقة سندة، التي تعتمدها الديوانة التونسية منذ 35 سنة، سيتم العمل على تعصيرها(تطبيقات واجهزة) لتكون هذه التطبيقة ممكنة داخل مكاتب الديوانة وايضا خارجها من خلال تطبيقة "سندة الجوالة" ليكون عمل اعوان الديوانة محينا. كما سيقع اعتماد منظومة الاسترسال (تأشير الكتروني على البضائع) لمراقبة البضائع لتحديد المهرب منها.

وبين ان تطبيق ذات البرنامج في حاجة الى تاطير الموارد البشرية وتوفير التكوين والرسكلة اللازمة. وافاد انه في اطار اعادة تنظيم الديوانة سيتم احداث هيئة عامة للديوانة تتوفر على ادارات عامة وادارات جهوية بالولايات 24 تضم الحرس الديواني مما سيضمن انتشار هذا الهيكل على كامل تراب الجمهورية مما من شانه ان يحد من التهريب والتحيل والتجارة الموازية. وافاد انه سيقع تكوين لجنة لتحديد مهام الملحق الديواني بسفارات تونس بالخارج وهي الخطة المزمع احداثها لتسهيل الاجراءات بالنسبة للجاليات التونسية. وسيتم العمل على ان تكون لهذا الملحق الصلاحيات الضرورية لاتخاذ القرارات اللازمة لفائدة هذه الجاليات.

وتحدث شاكر ايضا عن تحويل المدرسة القومية للديوانة الى اكاديمية دولية للديوانة لتمكين هذا الهيكل من تصدير خدمات التكوين الى الخارج وجذب طلبة لمزاولة التعلم بتونس. واكد انه سيتم ايضا احداث "مرصد الاخلاق المهنية بين الديوانة والقطاع الخاص" للعمل مع القطاع الخاص.

وابدى عضو الحكومة تحمسه لهذا البرنامج الذي اعتبر نجاحه مضمونا نظرا لما يلقاه من مساندة من الادارة التونسية ككل ومن سلك الديوانة بالذات ولما لقيه من دعم من المنظمات الدولية (صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي والبنك العالمي ...) والمنظمات والقطاع الخاص في تونس (اتحاد الاعراف وغرف التجارة والصناعة المشتركة).