زهير المغزاوي لموقع "نسمة": ندعو إلى حوار وطني جديد

زهير المغزاوي لموقع "نسمة": ندعو إلى حوار وطني جديد

زهير المغزاوي لموقع "نسمة": ندعو إلى حوار وطني  جديد

سعيا لاستطلاع آراء مختلف الفاعلين السياسين حول الوضع السياسي العام التقى موقع "نسمة" زهير المغزاوي عضو مجلس نواب الشعب وأمين عام حركة "الشعب" واستعرض معه أهم الملفات السياسية والاقتصادية.


ما يلاحظه المتابعون للشأن السياسي أن صوت المعارضة قد أصبح خافتا فما هو ردك؟

من حيث العدد فإننا أقلية و هذا ما نقر به و نقبله لأنه انعكاس لانتخابات جسدت إرادة شعبية و لكن صوتنا غير خافت و نحاول أن نعبر عن مواقفنا في كل القضايا و الملفات المطروحة و لم ننقطع يوما عن التعبير عن تحليلنا للوضع السياسي و أن نتخلى عن دورنا الوطني كلفنا ذلك ما كلفنا.

مثلا كيف تنظر حركة الشعب للتهديدات و الأعمال الإرهابية؟

في ما يتعلق بملف الإرهاب فان مقاربتنا مختلفة تماما و نعتقد أن كلام ابن عم الشهيد منذ يومين على قناة "نسمة" هو الذي يتعين التوقف عنده لأنه كان محاكمة لمرحلة كاملة .محاكمة حقيقية تقوم بها مناطق عانت الغبن و التهميش و تعاني حاليا إلى جانب ذلك حاليا من الإرهاب. إننا لا ننكر أهمية الجانب الأمني في القضاء على الإرهاب و نثمن جهود الأمنيين و العسكريين و نحييها ولكننا نعتبر أن الأمر يحتاج إلى مقاربة شاملة و هنا لا يسعنا إلا التعبير عن الاستغراب من تأجيل أو إلغاء المؤتمر الوطني للإرهاب. و نحن نعتقد أن الأمر يتعلق بالأحرى بإلغاء مقنع في الوقت الذي نلمس فيه جدية التهديد الإرهابي بل إن رئيس الحكومة ما انفك يؤكد أن داعش لا تبعد عنا إلا 70 كيلومترا و هو ما يدعو للإسراع بوضع استراتيجيا وطنية للتصدي للإرهاب.

كيف تنظر حركة الشعب لما تقوم به الحكومة من جهود في ما يتعلق بالقيام بإصلاحات؟

نحن لم نلمس للأسف رغبة من الحكومة للقيام بإصلاحات حقيقية. و هذا ما نلمسه من خلال قراءة مشروع ميزانية الدولة 2016 التي تعكف لجان مجلس نواب الشعب على مناقشتها لأنها لا تقدم إجراءات تستجيب لانتظارات وتطلعات التونسيين في التنمية والإصلاح ولا يمكن بالتالي أن تحسن وضع الناس. إن الحكومة الحالية تسير على نفس المنوال التنموي الذي اثبت عجزه وأنتج الأزمات المتتالية.

ماذا تقترحون كحركة الشعب؟

نحن نؤكد على ضرورة حوار وطني جديد لان الثورة أكدت أن للشعبين استحقاقين احدهما سياسي قطعنا خطوات في تجسيده من خلال مؤسسات الجمهورية الثانية رغم أن الثمن كان غاليا من خلال الدماء التي سالت و محاولات تدخل المال الفاسد في الشأن السياسي و لكن في المستوى الاجتماعي لم يتحقق شي ذي بال.و ما نلاحظه حاليا إننا نعيش تجاذبات سياسية و محاولات وضع اليد على بعض المؤسسات و هو ما يدعو إلى الحوار الوطني الواسع.

تشير هنا إلى الجدل حول المحكمة الدستورية؟

نعم لأننا نلاحظ أن حركة النهضة و حركة نداء تونس يريدان الالتفاف على هذه المؤسسة المحورية و المركزية في الجمهورية الثانية لإفراغها من محتواها بما يفتح الباب في ما بعد أمام ما هو اخطر و هو إمكانية التلاعب بالدستور و لذلك نرفض هذا التمشي و سنتصدى بكل الوسائل السلمية المتاحة. و هنا أجدد الدعوة لحوار وطني حتى نوجد توافقات حقيقية حول كل القضايا بما فيها التعاطي الإعلامي و السياسي مع الإرهاب. لأننا نرى أن غياب التوافقات في الإعلام أو المساجد مثلا خلق حالة فوضى لا تبشر بالخير.