دعوة لإرساء نظام للتأمين على فقدان مواطن الشغل في تونس

دعوة لإرساء نظام للتأمين على فقدان مواطن الشغل في تونس

دعوة لإرساء نظام للتأمين على فقدان مواطن الشغل في تونس

أجمع أعضاء المجلس الوطني للحوار الاجتماعي، على ضرورة ارساء نظام للتأمين على فقدان مواطن الشغل في تونس، وذلك خلال جلسة عقدها المجلس اليوم الثلاثاء 23 أفريل 2019، بضاحية البحيرة بالعاصمة.


وأكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، عبد الكريم جراد، أن المنظمة الشغيلة طلبت التأني في اعداد مشروع يتعلق بنظام التأمين على فقدان مواطن الشغل من أجل ضمان ديمومته ونجاعته، مؤكدا موقف الاتحاد الرافض لدعوة الحكومة للتسريع في احداث هذا النظام دون تقييم الآثار أو معرفة جدواه وحتى يكون موجها لخدمة فاقدي الشغل.
ولئن يمثل احداث نظام خاص بالتأمين على فاقدي الشغل، احد المحاور المتفق عليها في العقد الاجتماعي المبرم منذ 2013 بين الحكومة واتحاد الشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، الا أن المنظمة الشغيلة تدعو الى اعتماد سياسة تشغيل نشيطة تمكن فاقدي الشغل لأسباب اقتصادية من الاندماج مجددا في سوق العمل، وفق ما أفاد به جراد.
وقال النقابي، ان اقرار نظام لتأمين فاقدي الشغل يتطلب دراسة استراتيجية أكثر عمقا تستهدف توقع الاحصائيات حول عدد العاطلين من بين فاقدي الشغل خلال السنوات المقبلة وتحديد كلفة هذا النظام ونسب مساهمات تمويله وضبط شروط ومدة الانتفاع به، داعيا الحكومة الى التريث الى حين الاتفاق بشأنه.
واعتبر أنه يتعين على ذات النظام أن يشمل جميع القطاعات ومختلف أصناف العقود والمؤسسات العمومية والخاصة وذات المساهمة العمومية والمنخرطة في مختلف الصناديق الاجتماعية، مؤكدا استعداد اتحاد الشغل للمساهمة في تمويل نظام التأمين خاصة وأنه كان من بين أول الاطراف الداعية الى احداثه.
ومن جانبه، ذكر المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية كمال المدوري، ان احداث نظام للتأمين ضد فقدان مواطن الشغل يمثل أحد مخرجات العقد الاجتماعي، مشيرا الى أن الأطراف الاجتماعية قد توافقت على احداث صندوق للتأمين على فقدان مواطن الشغل.
وتتولى نواة تابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ سنة 1982 في تونس تقديم الاحاطة الاجتماعية للعمال المفصولين لأسباب اقتصادية وتصرف لهم مساعدات اجتماعية وتوفر لهم التغطية الصحية لمدة سنة من تسريحهم، وفق ما أبرزه المدوري، مشيرا الى أنه تم اسناد اعتمادات بقيمة 3300 مليون دينارا بعنوان مساعدات لفائدة المسرحين عن الشغل منذ 1982 الى غاية 2015
ويتدارس أعضاء مجلس الحوار الاجتماعي حاليا سيناريوهات الابقاء على هذه النواة كأداة لتمويل المسرحين عن الشغل من عدمه، مع بحث فرضية احداث صندوق خاص يتولى تمويل المساعدات لفائدة المنتفعين بها، حسب ما أكده نفس المصدر.
وأفاد عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية خليل الغرياني، أن المشاركين في الحصة الصباحية من جلسة اليوم ناقشوا القانون الداخلي لمجلس الحوار الاجتماعي وتوزيع اللجان وعلاقات المجلس الخارجية، مشيرا الى أن الجلسة المسائية تمحورت حول ارساء نظام لتأمين فقدان مواطن الشغل.
واعتبر الغرياني، أنه لم يعد من المقبول أن لا يحظى فاقدو الشغل بالتأمين بما يضمن لهم حدا أدنى من الاستقرار المالي شهريا لمدة معينة الى حين تمكنهم من ايجاد فرص عمل أخرى يتم بفضلها ادماجهم من جديد في الدورة الاقتصادية، مبرزا ضرورة توفير التكوين المستمر لضمان استقرار المؤجرين في المؤسسات.
ومن جانبه أكد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي في افتتاح الجلسة المسائية لاجتماع مجلس الحوار الاجتماعي، أن احداث نظام خاص لتأمين فاقدي مواطن الشغل يهدف الى توفير الحماية الاجتماعية لهذه الشريحة خصوصا وأنها تتعرض لما وصفه ب"الاقصاء المضاعف" نتيجة ابعادها عن دورتي الشغل والاستهلاك.