مختصون :ضرورة ضبط رؤية موحدة وشاملة لإصلاح المنظومة التعليمية في تونس

مختصون: ضرورة ضبط رؤية موحدة وشاملة لإصلاح المنظومة التعليمية بتونس

مختصون: ضرورة ضبط رؤية موحدة وشاملة لإصلاح المنظومة التعليمية بتونس

شدد عدد من المختصين في الشأن التربوي اليوم الاربعاء 24 أفريل 2019، على ضرورة ضبط رؤية موحدة وشاملة لإصلاح المنظومة التعليمية والتكوينية في تونس، وذلك خلال يوم دراسي حول توحيد مسارات الإصلاح في التربية والتعليم العالي والتكوين المهني نظمه بالعاصمة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالاشتراك مع الجمعية الوطنية للائتلاف المدني لإصلاح المنظومة التربوية.


وأكد المختصون على ضرورة أن تتوحد المنظومات التربوية الثلاث المتمثلة في التربية والتعليم العالي والتكوين المهني بشكل متناسق من أجل ضبط إستراتيجية إصلاحية متكاملة ومتناسقة يكون فيها الإصلاح التربوي أولى الأولويات، مبرزين أهمية تسخير الإمكانيات المادية والتقنية واللوجستية لتنفيذها على أرض الواقع.
وأشار الكاتب العام المساعد للجمعية الوطنية للائتلاف المدني لاصلاح المنظومة التربوية فتحي الساعي إلى أن منظومة التربية تخضع في حد ذاتها إلى ثلاثة مسارات تتمثل في الوزارة وفي المجتمع المدني وفي الأحزاب الوطنية، معتبرا أنه من غير المقبول أن يشتغل كل مسار على مشروع إصلاحي خاص به دون التنسيق مع بقية الأطراف.
ودعا إلى ضرورة تجاوز هذه المعضلة عبر التشارك والتحاور بين هذه المسارات التي تهتم بمنظومة التربية ليتم في مرحلة ثانية التنسيق مع بقية المنظومات التعليمية.

توصيات بالتخلي عن نظام ''أمد''


أكد الأستاذ بجامعة منوبة وحيد قدورة أنه منذ سنة 2011 والى حدود 2017 تم تقديم عدة مشاريع إصلاح لمنظومة التعليم العالي غير أن هذه المشاريع المختلفة أنتجت رؤى متشتتة وغير متكاملة أدت إلى إهدار الوقت والطاقات دون أي فائدة.
وأوصى قدورة بأن يتم التخلي على نظام ''امد'' المعتمد في منظومة التعليم العالي لأنه نظام "ترقيعي يفتقد الى الابتكار"، وفق تقديره، داعيا الى ضرورة مراجعة الشعب التي تدرس بالجامعات خاصة وأن أغلبها آفاقها مسدودة وتقليدية ولا تستجيب لحاجيات السوق.
ومن جهتها، دعت خبيرة الجودة في التعليم العالي روضة بن عثمان الى ضرورة انخراط كل المتدخلين في الشأن التربوي، في عملية الاصلاح التربوي، وخاصة التلاميذ والأولياء والمجتمع المدني والمشغلين من أجل إبداء ملاحظاتهم والتعبير عن مشاغلهم وأخذها بعين الاعتبار لدى القيام بالإصلاحات اللازمة المتعلقة بالتعليم.
ومن جهته، شدد كاتب الدولة للبحث العلمي خليل العميري، على ضرورة الاشتغال على توفير قاعدة بيانات ومعطيات دقيقة حول مدى تشغيلية مختلف الاختصاصات الجامعية واستشراف مستقبل حاجيات سوق الشغل على المستوى الوطني والدولي والإقليمي ومواكبة تطورها السريع، وذلك قبل الشروع في عملية الإصلاح التربوي.
ودعا إلى ضرورة الاستناد في هذا الصدد إلى الدراسات العلمية من أجل توفير هذه المعطيات، مشيرا إلى أنه تم الانطلاق فعليا على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بناء القدرات على مستوى قواعد البيانات والمنظومات المعلوماتية من أجل توفير هذه المعلومات الدقيقة.