خالد الكريشي: لجنة التحكيم والمصالحة تلقت قرابة 26 ألف مطلب

خالد الكريشي: لجنة التحكيم والمصالحة تلقت قرابة 26 ألف مطلب

خالد الكريشي: لجنة التحكيم والمصالحة تلقت قرابة 26 ألف مطلب

أكد خالد الكريشي رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة، أن عدد المطالب الواردة على لجنة التحكيم والمصالحة بلغ 25998، منها 21177 مطلبا متعلقا بانتهاكات حول حقوق الانسان و2517 ملفا متعلقا بفساد مالي واداري.


وأضاف الكريشي، لدى إدارته اليوم السبت 15 ديسمبر 2018، لورشة حول موضوع "أية مصالحة نريد؟"، في إطار أشغال اليوم الثاني للمؤتمر الختامي لعمل هيئة الحقيقة والكرامة، أن الدولة قدمت 685 ملفا متعلقا بفساد مالي وإداري للقضاء، وفوتت على نفسها الانتفاع من آلية التحكيم والمصالحة التي كانت يمكن أن تمكنها من استرجاع الأموال المنهوبة.
وقال " رفضت الدولة 1000 ملف قدمته لجنة التحكيم والمصالحة "، مشيرا الى أن كل ملف لم يتم التعامل معه بايجابية من قبل الجهات المعنية تمت إحالته مباشرة إلى القضاء.
ولاحظ أن المتهمين بارتكاب فضاعات وانتهاكات تخص حقوق الانسان لم يتعاملوا بتسامح مع الضحايا، وفوتوا على أنفسهم آلية التحكيم والمصالحة التي كان يمكن أن تجنبهم التتبعات القضائية.
وأوصى الكريشي بضرورة وضع منظومة تشريعية صارمة تمكن الدولة من استرجاع الأموال المنهوبة .
من جهته اعتبر عضو مفوض من هيئة الانصاف والمصالحة المغربية أن سقف الانتظارات في التجربة التونسية كان عاليا، مشيرا الى أن ذلك جعل عمل هيئة الحقيقة والكرامة تحت الضغط وفي ظروف أصعب مقارنة بالتجربة المغربية.
ولاحظ أن الانتهاكات الحاصلة في تونس تشبه تماما الانتهاكات التي وقعت بالمغرب، والتي شملت مختلف التشكيلات السياسية من ماركسيين وإسلاميين وقوميين، وفق تعبيره.
أما ابراهيما كوليبالي المفوض عن لجنة الحقيقة والعدل والمصالحة بدولة مالي، فأكد على أهمية التجربة التونسية في ترسيخ العدالة الانتقالية، مشيرا الى أن التجربة المالية ركزت على مقاربة إعادة الاعتبار للضحايا وحفظ كرامتهم واعتبرت أن ذلك يعد أهم بكثير من معاقبة المذنبين والمنتهكين لحقوق الإنسان.
وحضر اليوم الثاني للمؤتمر الختامي لأعمال هيئة الحقيقة والكرامة مجموعة من ضحايا الانتهاكات وضيوف أجانب وبعض رؤساء هيئات وطنية الى جانب عدد من النواب والحقوقيين والجامعيين ووزراء سابقين وذلك وسط اجراءات أمنية.
وتزامنا مع انعقاد اليوم الثاني للمؤتمر الختامي للهيئة يواصل العشرات من أنصار "الحزب الدستوري الحر" وقفة احتجاجية شرعوا فيها أمس الجمعة أمام مقر صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية للمحامين الذي يحتضن المؤتمر الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة، وذلك للتعبير عن رفضهم لأعمال الهيئة التى يصرون على وصفها "باللاشرعية واللاقانونية".
يذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة، تشرف على مسار العدالة الإنتقالية بمختلف مراحلها، عبر كشف الحقيقة عن مختلف الانتهاكات خلال الفترة الممتدّة من الأول من جويلية 1955 إلى حين صدورالقانون المحدث لها سنة 2013، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر الضرر ورد الاعتبار للضحايا لتحقيق المصالحة الوطنية. وهي هيئة مستقلة تتمتّع بالشخصية المعنوية والإستقلال الإداري والمالي.