جمعية القضاة تطالب بضرورة تحسين الأوضاع المادية والمعنوية للقضاة

جمعية القضاة تطالب بضرورة تحسين الأوضاع المادية والمعنوية للقضاة

جمعية القضاة تطالب بضرورة تحسين الأوضاع المادية والمعنوية للقضاة
أعرب أعضاء المجلس الوطني لجمعيّة القضاة التونسيين المجتمعين بصفة طارئة بنادي القضاة بسكرة اليوم السبت 14 ديسمبر 2019 عن عميق انشغالهم من غياب الرؤية الواضحة في المشهد السياسي وفي الشأن الوطني العام بخصوص موقع السلطة القضائية، كسلطة دستورية ثالثة تسيّر مرفق العدالة في الدولة وتحمي النظام الديمقراطي.

وعبر المجلس في بيان أصدره في الغرض عن تطلّعهم لتشكيل الحكومة الجديدة في الفترة القادمة وفي أقرب الآجال وانطلاقها في ممارسة مهامها، بما يوفر مناخا مناسبا لتعاون السلطة القضائية مع السلطتين التنفيذية والتشريعية، من أجل استكمال مسار الإصلاح واستئناف إنجاز مشاريع القوانين المعطّلة وتركيز المؤسسات القضائية الجديدة، طبق أحكام الدستور ومتطلبات إصلاح القضاء وتحسين أوضاع القضاة وتطوير منظومة العدالة بشكل عام.

وشدد البيان  على أن الوضعية المادية الحرجة للقضاة الجدد وبقائهم بدون رواتب لمدة أربعة أشهر، أنجزوا خلالها أعمالهم بكل جدية ومسؤولية هي وضعية غير مسبوقة وغير مقبولة ولا يمكن أن تمتد في الزمن لمساسها بالأمور المعيشية اليومية للقضاة وعائلاتهم ولنيلها بصفة جوهرية من مبدأ الأمان المالي للقاضي، ويطالبون بوضع حدّ لهذه الوضعية المتفاقمة بخلاص مستحقاتهم المالية كاملة و دون تأخير.


كما استنكر مجلس القضاة التأخير غير المسبوق في نشر الحركة القضائية 2019-2020 في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية والتي صدرت منذ 29 أوت 2019 ، لعدم إمضائها وفق الرأي المطابق من السيد رئيس الجمهورية بعد رفعها له من المجلس الأعلى للقضاء، تطبيقا لأحكام الفصل 106 من الدستور.

وعبر أعضاء المجلس عن شديد أسفهم على إهدار مجلس نواب الشعب لأهم فرصة للنهوض بأوضاع العدالة بتونس والتي تعاني من أزمة مادية متفاقمة أصبحت تشكل عائقا كبيرا أمام تأمين إجراءات المحاكمة العادلة وفي أجل معقول وعبئا حقيقيا على القاضي والمتقاضي ومعطلا لحسن سير مرفق العدالة وعلى الإصرار على استدامة الأوضاع المتدهورة للبنية التحتية للمحاكم وللوضعية الأمنية الهشة لها والنقص الفادح في وسائل العمل بها رغم أنها أوضاع لم تعد تحتمل التهميش وأصبحت منذرة بشلل مرفق العدالة.

وطالب أعضاء الجمعية  المكتب التنفيذي بتبليغ رئيس الجمهورية، خلال اللقاء المزمع عقده يوم الاثنين القادم، مشاغلهم ومطالبهم بخصوص الوضعية الحرجة التي آلت إليها أوضاع القضاة والمحاكم نتيجة التأخير غير المسبوق في نشر الحركة القضائية وضرورة تدارك ذلك بتعجيل إمضاء الحركة ونشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.


و بخصوص صندوق جودة العدالة دعت جمعية القضاة المكتب التنفيذي إلى مواصلة التنسيق مع الحكومة ومجلس نواب الشعب من أجل تدارك الأمر في خصوص الصندوق وذلك بالعودة للعمل عليه وضمان شرح مضمونه والإقناع بجدواه، كإدراجه في مشروع قانون المالية التكميلي.


كما طالبوا رئيس الحكومة ووزير العدل، في إطار تحسين الأوضاع المادية والمعنوية للقضاة، بضرورة التسريع بإقرار وإصدار جميع المنح المطالب بها، كمنحة الأعباء الإضافية لكافة القضاة العدليين والإداريين والماليين لقاء الأعمال القضائية الإضافية التي ينجزونها بمناسبة تجنّدهم للنظر في الملفات الانتخابية، ومنحة النقلة لمصلحة العمل، كالترفيع في منحة التنقل الخاصة بلجان المسح العقاري والتسجيل الاختياري بالمحكمة العقارية .

وأعرب أعضاء الجمعية عن قلقهم من توقّف أعمال اللجنتين المكوّنتين صلب وزارة العدل والمكلّفتين بصياغة كل من مشروع القانون الأساسي للقضاة والقانون الأساسي للتفقدية العامة للشؤون القضائية، بسبب استقالة رئيسهما، رغم مشارفتهما على إنهاء أعمالهما، ويدعون وزير العدل إلى إعادة تفعيل اللجنتين المذكورتين لاستكمال المشروعين وتقديمهما لمجلس نواب الشعب في أقرب الآجال.