جمعية القضاة: ''تصريحات وزير العدل مست من اعتبار القضاة ومكانتهم''

جمعية القضاة: ''تصريحات وزير العدل مست من اعتبار القضاة ومكانتهم''

جمعية القضاة: ''تصريحات وزير العدل مست من اعتبار القضاة ومكانتهم''
أعلنت جمعية القضاة، مساء اليوم الأحد 29 نوفمبر 2020، عن مواصلة الإضراب المعلن عنه سابقا لمدة خمسة أيام إلى غاية يوم 04 ديسمبر 2020 بدخول الغاية.

وأوضحت الجمعية، في بيان صدر إثر اجتماع مجلسها الوطني بصفة استثنائية وطارئة، أنه سيتم رفع الإضراب حال التوصل إلى إمضاء اتفاق يحدّد حلولا نهائية وجادة لمطالب القضاة.

 ويستثنى من الإضراب كافة المسائل الحيوية وشديدة التأكد والقضايا ذات الصبغة الإرهابية والبت في مطالب الإفراج إضافة إلى الأعمال المتأكدة المتعلقة بالمصادقة على التقرير السنوي الثاني والثلاثين لمحكمة المحاسبات والجلسات القضائية في المادة الانتخابية المتعلقة بإسقاط العضوية لانتخابات 2018 و2019. 

وشددت على أنّ ''أوضاع العدالة بتونس والتي تعاني من أزمة متفاقمة أصبحت تشكل عائقا كبيرا أمام تأمين إجراءات المحاكمة العادلة في أجل معقول وعبئا حقيقيا على القاضي والمتقاضي ومعطلا لحسن سير مرفق العدالة''، مضيفة ''أن استدامة هذه الأوضاع المتردية بعدم إيجاد الحلول العاجلة للنهوض بها منذر بالشلل التام لمرفق العدالة ومقوض لمسيرة البناء الديمقراطي وتركيز دولة القانون''.

وأضافت الجمعية، أن القضاة ''يعبرون عن عميق انشغالهم من عدم التوصل إلى إمضاء اتفاق يضبط حلولا نهائية وجديّة للمطالب المشروعة للقضاة لتركيز سلطة قضائية مستقلة رغم انخراط المكتب التنفيذي في إيجاد الحلول الملائمة لإنهاء حالة الاحتقان التي يشهدها مرفق العدالة ولتطويق الأزمة إعلاء للمصلحة الوطنية''.


كما استنكر جمعية القضاة، ما جاء بتصريحات وزير العدل التي أدلى بها أمام لجنة التشريع العام بمجلس النواب بتاريخ 27 نوفمبر 2020، وقالت إنها ''اتّسمت بالانفعالية وغياب المسؤولية، وانبنت على جملة من المغالطات حول الوضعية المادية والصحية للقضاة وللمحاكم التونسية وتضمنت حطّا من اعتبار السلطة القضائية وموقعها في النظام الديمقراطي ومست من اعتبار القضاة ومكانتهم"، مشيرة إلى أن القضاة ''يؤكدون أن محاولته الالتفاف على مطالبهم وتأليب الرأي العام ضدهم  لن يثنيهم عن مواصلة نضالهم واستكمال مقومات السلطة القضائية المستقلة''، وفق نص البيان.


وحمّل القضاة ''وزير العدل مسؤولية تعميق الأزمة التي تمرّ بها السلطة القضائية ومرفق العدالة والرغبة في تعفين مسارات التفاوض وإفشالها''، داعين ''رئيس الحكومة إلى تحمّل مسؤوليته الوطنية في حل الأزمة التي يمر بها القضاء والتعامل بمزيد من الإيجابية من أجل التوصل إلى حل نهائي بخصوص النقاط التي تم التداول بشأنها والتسريع بالاستجابة لها''.