تونس تركز منظومة دفاعية على الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا

تونس تركز منظومة دفاعية على الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا

تونس تركز منظومة دفاعية على الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا

انتهت وزارة الدفاع الوطني من تركيز منظومة دفاعية متكاملة على الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا في اطار مجابهة التحديات الامنية المطروحة على الشريط الحدودي، وخاصة منها تنامي التهديدات، وظاهرة التسلل والهجرة غير الشرعية التي تستغل لنقل الارهابيين من والى التراب التونسي، الى جانب التهريب باشكاله (مواد مدعمة وادوية واسلحة وذخيرة وعملة صعبة).


وترتكز هذه المنظومة الدفاعية على عدة مكونات وعناصر منها منظومة الحواجز الترابية التي اعلن نهاية الاسبوع الماضي وزير الدفاع الوطني عن الانتهاء من انجازها في مدة تم اقتصارها من سنة الى اربعة اشهر بفضل تضافر جهود الدولة والدفاع والشركات الخاصة. وتتكون منظومة الحواجز الممتدة من راس جدير الى الذهيبة على طول 250 كلم من خنادق وساتر ترابي طبيعي، تم اعتماد مساره بالاقتراب اكثر من الحدود، والاشراف المباشر عليها بين 1 و3 كلم، وحسب طبيعة وخصوصية الميدان، الى جانب اختيار مسار متقدم بالنسبة للمراكز المتقدمة للحرس الوطني، مع عدم المساس بالاملاك الخاصة قدر الامكان، وترك منافذ للرعاة قرب مراكز الحرس الوطني.

وساهمت منظومة الحواجز في تقليص حدة التهريب، حيث تراجعت قيمة المحجوزات في شهر جانفي الماضي الى 500 الف دينار، مقابل مليوني دينار في شهر ديسمبر، وفق معطيات قدمت على هامش زيارة اعلامية للحدود التونسية نظمتها وزارة الدفاع السبت الماضي. كما تتضمن هذه المنظومة الدفاعية، منظومة مراقبة تشمل مراصد او نقاط ارتكاز وتشكيلات عسكرية ومعدات حسب خصوصية الميدان والمهمة، لتبقى في انتظار الانجاز المنظومة الالكترونية التي ستركز بمساعدة بين وزارة الدفاع الوطني ودولتي امريكا والمانيا في الاشهر القليلة القادمة بعد امضاء اتفاق بين تونس والبلدين ينظم تواجد العسكريين والتقنيين من البلدين لاتمام هذه المنظومة.

وتاتي هذه المنظومة الدفاعية، وتونس تستعد لعدة سيناريوهات محتملة في حالة التدخل العسكري الاجنبي على تنظيم "داعش" في ليبيا، وما قد يطرحه من هجوم مكثف لليبيين او الاجانب المقيمين بها وامكانية "تسلل ارهابيين فرادى او جماعات" بحسب وزير الدفاع فرحات الحرشاني الذي اكد ان تونس "لن تعيش وضعية سنة 2011 في ظل الارهاب وخطر هروب الارهابيين مع المجموعات، او ان تجابه مثل هذا الهجوم المكثف" لذلك فانها "تتمسك بان يكون التدخل العسكري على ليبيا بالتنسيق مع تونس كبلد جوار حتى لا تعيش نفس فترة 2011". وتبقى تونس قادرةّ، وفق تعبير وزير الدفاع على "حماية حدودها وشعبها والتصدي لكل تهديد او خطر بكل التكاليف وبكل الوسائل العسكرية".