بن سالم: التقاعد المبكر للأساتذة سيُكلّف الدولة 2000 مليون دينار

بن سالم: التقاعد المبكر للأساتذة سيُكلّف الدولة 2000 مليون دينار

بن سالم: التقاعد المبكر للأساتذة سيُكلّف الدولة 2000 مليون دينار

دعا وزير التربية حاتم بن سالم ظهر اليوم الأحد 2 ديسمبر 2018، الى العودة للمفاوضات بشأن ملف التعليم الثانوي وعدم المس بمصلحة التلاميذ، مؤكدا أن "كل طلبات الأساتذة مشروعة لاننا على وعي بقيمة الاستاذ وبصعوبة وضعه المادي ونحن مستعدون ومنفتحون على كل المقترحات"، حسب قوله.


وقال بن سالم رده على تساؤلات النواب، خلال جلسة عامة بالبرلمان خصصت لمناقشة الباب 25 من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2019 المتعلق بوزارة التربية، إن "رسالتي اليوم للاسرة التربوية وخاصة منها الاساتذة الذين يعيشون حاليا هذا الظرف الحرج والهجمات الشرسة لاتوجه لهم قائلا ان الوزارة تعتز بكم وتعترف بكم وتكرمكم"، نافيا امكانية ان يسعى اي وزير أو موظف سامي من الوزارة الى شيطنة الاستاذ وخلق الصدام والنميمة تجاهه.

وتساءل "ما علاقة التلميذ بالموضوع" ليتحمل تبعات مقاطعة امتحانات الثلاثي الأول من هذه السنة الدراسية، بدعوة من الجامعة العامة للتعليم الثانوي، معتبرا ان مقاطعة الامتحانات هو اجراء خطير ومخالف لرزنامة العطل والامتحانات التي تم اعدادها واقرارها في اطار الاتفاق التام مع كل النقابات المعنية.

وأفاد في انه سيتصل غدا الاثنين برئيس الحكومة والامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل والجامعة العامة للتعليم الثانوي من أجل الدفع نحو حل هذا الاشكال، مضيفا "لكن لا لتعطيل الامتحانات، واذا تعطلت ساطبق القانون".

وأوضح ان المفاوضات مازالت مفتوحة وتاتي على مراحل، حاثا نقابة الثانوي على "تحمل هذه المسؤولية الصعبة واتخاذ القرارات برصانة وفي اطار القانون بعيدا عن شخصنة المسالة وربطها بهذا الوزير أوذاك"، حسب قوله.

وجدد التاكيد على أن الوزارة أياديها مفتوحة دائما وعلاقاتها متميزة مع النقابات ذات العلاقة بالتعليم والتي يبلغ عددها 9 نقابات، وتدعم كل اليات النضال التي يقرها الدستور، معبرا في هذا السياق عن رفضه لكل المغالطات أو محاولات الشيطنة وتشنيج الأجواء لاسيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في المنابر التلفزية.

وبين بن سالم ان بلاغ وزارة التربية الأخير اكد انعقاد 13 جلسة تفاوضية بين الوزارة ووفد حكومي ونقابة الثانوي ووفد من اتحاد الشغل، كان اخرها اجتماع عقد منذ 10 أيام برئاسة كاتب عام الحكومة وبحضور 5 وزراء ورئيس الهيئة الوطنية للوظيفة العمومية، وطالبت خلاله الوزارة باعداد محضر جلسة ينص على ما تم الاتفاق بشانه وعلى ما يشكل نقاط خلاف، مشيرا الى الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي رفض حضور هذه الجلسة.

وتضمن البلاغ المطالب 10 المدرجة باللائحة الادارية لنقابة الثانوي، حسب ما صرح به وزير التربية، مؤكدا انه تم التفاوض بشأن هذه المطالب وتقديم مقترحات حولها باستثناء مقترحين اثنين كانا محل خلاف.

وأوضح أن المقترح الأول يتعلق بمسالة المنحة الخصوصية التي لا تندرج ضمن مشمولات الوزارة، وفق تقديره، ويهم الاشكال الثاني مسالة التقاعد المبكر "لكلفته الاقتصادية الباهضة جدا والمقدرة ب 2000 مليون دينار"، كاشفا أنه لم يرفض مقترح التقاعد بل دعا الى ابرام اتفاقية تتعهد من خلالها الوزارة باعطاء الاساتذة الراغبين في مغادرة التدريس مواقع عمل اخرى (ادارية، تكوين، ..).