بلعيد : الدستور تضمن نظاما محليا وإقليميا مبهما وغامضا ينذر بمفاجآت غير متوقعة

بلعيد : الدستور تضمن نظاما محليا وإقليميا مبهما وغامضا ينذر بمفاجآت غير متوقعة

بلعيد : الدستور تضمن نظاما محليا وإقليميا مبهما وغامضا ينذر بمفاجآت غير متوقعة
قال رئيس الهيئة الاستشارية لصياغة الدستور الصادق بلعيد إن الرئيس التونسي قيس سعيّد غيّر المشروع المقترح الذي قدمه له، ورأى أن المشروع النهائي للدستور ينطوي على مخاطر ومطبات جسيمة -على حد وصفه- الأمر الذي ينذر باستمرار الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

وأضاف أستاذ القانون الدستوري السابق في حوار نشر على أعمدة صحيفة الصباح في عددها الصادر اليوم أن أحد فصول دستور سعيّد يتضمن "الخطر الداهم الذي يسمح للرئيس بتمديد ولايته وتمهيد الطريق لديكتاتورية مشينة". وأضاف أن الدستور تضمن نظاما محليا وإقليميا مبهما وغامضا ينذر بمفاجآت غير متوقعة.

كما قال إن مشروع الدستور الذي نشره الرئيس ينطوي على تنظيم منقوص وجائر للمحكمة الدستورية، مبينا أن حصر أعضاء المحكمة الدستورية في قضاة يقوض استقلاليتها. وبموجب الدستور الجديد يعين سعيّد القضاة.
واتهم بلعيد سعيّد بتشويه الهوية التونسية من خلال نسخة الدستور، مشددا على أن نص الدستور الصادر عن رئاسة الجمهورية تنعدم فيه المسؤولية السياسية للرئيس.

ونشرت الجريدة الرسمية التونسية الخميس الماضي نص الدستور الجديد المقترح الذي يمنح الرئيس قيس سعيّد سلطات مطلقة، وسيجري الاستفتاء عليه في 25 جويلية.

وينص الدستور الجديد أيضا على إنشاء "مجلس أقاليم" جديد كغرفة ثانية للبرلمان، لكنه لا يقدم أي تفاصيل بشأن كيفية انتخابه أو الصلاحيات التي ستكون له.

وأزال سعيّد في الدستور المقترح جميع الضوابط -تقريبا- على حكمه، وأضعف دور البرلمان والقضاء، مما أدى إلى اتهامات واسعة من معارضيه بأنه يفكك المكاسب الديمقراطية التي حققها التونسيون في ثورة 2011."