برعاية ''ناسا''...عالم تونسي يكشف أن القمر يحوي كمية كبيرة من الماء

برعاية ''ناسا''...عالم تونسي يكشف أن القمر يحوي كمية كبيرة من الماء

برعاية ''ناسا''...عالم تونسي يكشف أن القمر يحوي كمية كبيرة من الماء

تمكن فريق من الباحثين يقوده العالم التونسي مهدي بنّا المتخصص في علم الكواكب في ناسا، في دراسة جديدة، برعاية إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وجامعة جون هوبكنز، من التوصل إلى أن القمر يحوي قدرا من الماء أكثر مما ظن العلماء في هذا المجال سابقا.



وأكدت النتائج -التي نشرت في دورية "نيتشر جيو ساينس" عبر فحص البيانات الصادرة من المستكشف القمري "لادي" (LADEE) الذي يدور حول القمر ويهدف لدراسة الطقس والغبار الخاص به، أن 33 منطقة من القمر تحوي مياها في الغلاف الجوي بقدر كبير يدعو للتساؤل.


وبيّنت الدراسة، أنّ وجود الماء في 29 منطقة منها يتزامن مع تساقط تيّارات النيازك الموسمية على سطح القمر، لكن قدر الماء المنفلت إلى الغلاف الجوي القمري الرقيق أكبر بفارق قد يصل عشرة أضعاف من كتلة النيزك الساقط نفسه، مما يعني أن هذه الكمّية من المياه قادمة بالأساس من القمر نفسه، وبالتالي فهناك احتمال كبير أن توجد تلك المياه في طبقة الريغولث (Regolith) وهي طبقة من الحطام الصخري والغبار والتراب تعلو الطبقات الصخرية الأخرى للقمر، وفق الدراسة نفسها.


ويعتقد فريق ناسا أن تلك الطبقة من سطح القمر تحوي الماء بنسبة ضئيلة جدا 0.02 إلى 0.05% فقط، وهي تمثل حدودا قاسية للجفاف هنا على الأرض لكنها ليست جافة تماما كما كان يعتقد العلماء من قبل.


وقام العالم التونسي مهدي قام بنّا وفريقه بحساب كم الماء المفقود سنويا من سطح القمر بسبب تلك الارتطامات، مما يعني بالأساس أن القمر يحوي كميّات كبيرة من المياه الخاصة به والتي يفقد منها عاما بعد عام، ربما في طبقات أكثر عمقا.

يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يُكتشف فيها وجود مياه على سطح القمر، فقد تمكنت دراسات سابقة -اعتمدت على بيانات المركبات كاسيني وتشاندرايان-1- من تأكيد وجود مياه على القمر في عدة مناطق كالأقطاب وظلال الفوهات القمرية التي لا يدخلها الضوء.

ويأمل باحثو الدراسة بقيادة العالم التونسي أن تساعد تلك النتائج في إثراء هذا الجدل العلمي النشط حول محتوى القمر من الماء وتاريخه، الأمر الذي قد يساعد في تسهيل عملية بناء قواعد على سطح القمر قد تستغل هذا الماء بطريقة أو أخرى.

الجدير بالذكر، أنّ مهدي بنّا كان قد حصل على درجة في الهندسة الكهربائية من كلية الهندسة، ونال درجة الماجستير في التواصل عبر موجات الراديو من جامعة تونس عام 2000، ثم الدكتوراه في علوم الفضاء من جامعة تولوز الفرنسية، وانتقل للعمل بوكالة ناسا عام 2003.