بجبوج: ستبقى الرجل الوحيد الذي اجتمعت على حبّه مليون إمرأة

بجبوج: ستبقى الرجل الوحيد الذي اجتمعت على حبّه مليون إمرأة

بجبوج: ستبقى الرجل الوحيد الذي اجتمعت على حبّه مليون إمرأة
رحل صباح اليوم الخميس 25 جويلية 2019، رجل ليس ككلّ الرجال، رجل اجتمعت على حبّه واحترامه مليون إمرأة تونسية، مليون إمرأة توّجته رئيسا للجمهورية في انتخابات ديمقراطية شفافة ونزيهة.

علاقة الراحل الباجي قائد السبسي بنساء تونس لم تكن يوما اعتباطية، بل بنيت على أسس واضحة أهمّها حنكته السياسية وذكائه وولائه اللامتناهي لتونس إضافة إلى روحه المرحة وسلاسة خطاباته التي تلامس الروح قبل العقل، حبّ النساء للسبسي كان وليد لحظة لكن تعمّق مع كلّ طلّة لصاحب العيون الخضراء والبشرة البيضاء، مع كلّ نكتة تفوّه بها، مع كلّ قبلة طبعها على جبين أمّ شهيد، مع كلّ دمعة ذرفها في مناسبة وطنية.

'البجبوج' كما لقّبه الملايين اختار أن يرحل في سكينة وهدوء بعيدا عن البروباجندا والقيل والقال والإشاعات، رحل في يوم تاريخي واستثنائي ليطبع هذا اليوم في ذاكرة التونسيين ووجدانهم، يوم احتفال التونسيين بعيد الجمهورية زفّت زعيمها الشاب قلبا وعقلا وروحا: زفته بدموع ملايين التونسيين والعرب، بحسرة شباب توسّم في غد أفضل بوجود رئيس محنّك، بنحيب مليون تونسية نَصفها الفقيد منذ تولّيه منصب رئيس الجمهورية.

ترجّل السبسي تاركا خلفه إنجازات سيخلدها التاريخ، إنجازات ثمّنت دور المرأة وحررتها من قيود لطالما كبلتها منذ عقود.. فالبجبوج هو من ألغى قانون حظر زواج المسلمة بغير المسلم، هو من دعم تشكيل لجنة الحريات الفردية والمساواة هو من اصطف إلى جانب قانون القضاء على العنف ضد المرأة وهو من دعا إلى المساواة في الميراث بين الجنسين.

البجبوج رحل ... لكنّه أسّس لثوابت ديمقراطية دائمة ... البجبوج رحل جسدا لكن ذكراه ستخلّد أبد الدهر ...

أميرة الشارني