اليوم: الذكرى 31 للاعتداء الصهيوني على حمام الشط

اليوم: الذكرى 31 للاعتداء الصهيوني على حمام الشط

اليوم: الذكرى 31 للاعتداء الصهيوني على حمام الشط

يوافق اليوم السبت 1 أكتوبر 2016، الذكرى الحادية والثلاثون لقصف مدينة حمام الشط بالعاصمة من قبل الطيران الإسرائيلي في إطار عملية الساق الخشبية بهدف ضرب مقر منظمة التحرير الفلسطينية.


وقد سقط خلال الهجوم خمسون شهيداً فلسطينياً وثمانية عشر شهيداً تونسياً ومائة جريح. ونجا أبو عمار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من محاولة الاغتيال.

في مثل هذا اليوم من العام 1985 امتزج الدم التونسي والفلسطيني.وقد قامت 8 طائرات من سلاح الجو الاسرائيلي بقصف المقر الرئيسي لمنظمة التحرير في المغرب العربي بتونس العاصمة.

فبعد إعداد سلاح الجو الإسرائيلي لخطته المحكمة بقصف منطقة حمام الشط بدأ الموساد الاسرائيلي بتجنيد عملاء لتحديد الموعد الذي يمكن من اصطياد القيادة الفلسطينية مرة واحدة.

وبنهاية شهر سبتمبر 1985 دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القيادة العسكرية لعقد اجتماع بتونس وحدد الموعد يوم الأول من أكتوبر وبدأ أعضاء هذه القيادة من كبار الضباط يتوافدون على تونس وعندما علم أحد عملاء الموساد بهذه المعلومات قام بإبلاغها إلى إسرائيل والتي زودته بجهاز إرسال عالي الدقة بحجم ولاعة السجائر لإرسال أية معلومات من أجل وضع اللمسات الأخيرة للعملية.

ليلة الثلاثين من سبتمبر 1985 كان ياسر عرفات في منطقة حمام الشط أي أنه قضى ليلته هناك وخرج صباح الأول من أكتوبر يتمشى على شاطئ البحر وعند الساعة التاسعة أبلغه مدير مكتبه العسكري بتأجيل الاجتماع لأن عدداً من كبار الضباط لم يتمكنوا من الوصول إلى تونس بسبب حجوزات الرحلات الجوية مما حتم تأجيل الاجتماع للمساء.

بحدود الساعة التاسعة والنصف صباحاً غادر الرئيس ياسر عرفات منطقة حمام الشط متجهاً إلى منطقة رادس جنوب العاصمة التونسية لتقديم التعازي إلى عائلة وزير الدفاع التونسي الأسبق عبد الله فرحات والذي توفى قبل أيام.

علم رجل الموساد أن الرئيس ياسر عرفات أجل الاجتماع وغادر منطقة حمام الشط لكن الطائرات الإسرائيلية كانت على بعد أقل من سبعمائة كيلومتر عن الشواطئ التونسية ويستحيل إلغاء العملية.

في العاشرة تماماً أي بعد نصف ساعة من موعد عقد اجتماع القيادة العسكرية الفلسطينية انهالت ستة صواريخ على مقر قيادة الأركان الفلسطينية والتي كانت تستأجر منزلاً في منطقة حمام الشط فأزالته تماماً عن الوجود وهذا المقر كان سيحتضن اجتماع القيادة العسكرية الفلسطينية كما قصفت الطائرات الإسرائيلية مقر ياسر عرفات ومكتبه والمقر الخاص بحراساته.

عملية الغارة على حمام الشط كانت أكبر ضربة تلقتها منظمة التحرير الفلسطينية فلو نجحت في تحقيق أهدافها لأزالت كل القيادة العسكرية الفلسطينية عن الوجود دفعة واحدة.

وقد أعلن الكيان الصهيوني رسمياً مسؤوليته عن تلك الغارة الوحشية فور وقوعها وأعلن أنه قام بها في إطار حق الدفاع عن النفس.