المهمة الأخيرة للبرلمان التونسي الحالي

المهمة الأخيرة للبرلمان التونسي الحالي

المهمة الأخيرة للبرلمان التونسي الحالي
يؤدي مجلس نواب الشعب (البرلمان) الحالي، بعد أيام مهمته الدستورية الأخيرة، إذ يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب اليمين أمام البرلمان بعد انقضاء جميع أطوار النزاع الانتخابي في حال الطعن في النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها وإثر الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وحسب الفصل 76 من الدستور والفصول 152 و153 و154 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، يتولى رئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة، عبد الفتاح مورو، في أجل يومين من تلقيه قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المتعلق بالنتائج النهائية للانتخابات الرئاسية دعوة مكتب المجلس للاجتماع ليحدد موعد الجلسة العامة المخصصة لأداء رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية على أن تكون في أجل لا يتجاوز 10 أيام من تاريخ قرار مكتب المجلس.

ويتولى رئيس المجلس بالنيابة إعلام كل من الرئيس المنتخب والرئيس المتخلي بموعد الجلسة العامة ويفتتح رئيس البرلمان الجلسة العامة بكلمة موجزة ثم يدعو رئيس الجمهورية المنتخب لأداء اليمين. ويؤدي رئيس الجمهورية الجديد، اليمين الدستورية التالي: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ على استقلال تونس وسلامة ترابها، وأن أحترم دستورها وتشريعها، وأن أرعى مصالحها، وأن ألتزم بالولاء لها"، لتبدأ بذلك مهام الرئيس الجديد فعليا.

وحسب الآجال الدستورية فإن تنصيب رئيس الجمهورية المنتخب يجب أن يتم أواخر شهر أكتوبر الحالي في أجل لا يتجاوز مهلة الثلاثة أشهر التي نص عليها الدستور في فصله 84، إذ يقول الفصل المذكور: "عند الشغور الوقتي لمنصب رئيس الجمهورية، لأسباب تحول دون تفويضه سلطاته، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقرّ الشغور الوقتي، فيحل رئيس الحكومة محل رئيس الجمهورية. ولا يمكن أن تتجاوز مدة الشغور الوقتي ستين يوما''.

إذا تجاوز الشغور الوقتي مدة الستين يوما، أو في حالة تقديم رئيس الجمهورية استقالته كتابة إلى رئيس المحكمة الدستورية، أوفي حالة الوفاة، أو العجز الدائم، أو لأي سبب آخر من أسباب الشغور النهائي، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقرّ الشغور النهائي، وتبلّغ ذلك إلى رئيس مجلس نواب الشعب الذي يتولى فورا مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما".

يجدر التذكير بأن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد قررت تنظيم الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها يوم 15 سبتمبر 2019، على اثر وفاة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يوم 25 جويلية 2019 وتولى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر القيام بمهام رئيس الجمهورية لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وفق ما ينص عليه الدستور.