المصادقة على إحداث شركة وطنية للتنقيب عن المياه

المصادقة على إحداث الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه

المصادقة على إحداث الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه

صادق مجلس نواب الشعب، اليوم الأربعاء 21 نوفمبر 2018، خلال جلسة عامة عقدت بقصر باردو، على مشروع قانون يتعلق بإحداث الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه.


واقترحت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مشروع القانون، عدد 34 لسنة 2016، لافتقار وكالة التنقيب عن المياه الحالية، التي تنشط في مجال تنافسي، إلى المرونة في التصرف والتسيير إضافة إلى الصيغة الإدارية، التي تحول دون إمكانية الإقتراض المباشر والمشاركة في إنجاز الآبار العميقة الممولة من قبل الهيئات.

يذكر أن جلسة عمل وزارية، انعقدت منذ 20 اكتوبر 2014، أوصت بتغيير الطبيعة القانونية لوكالة التنقيب عن المياه الحالية من مؤسسة عمومية ذات صبغة إدارية إلى مؤسسة عمومية لاتكتسي صبغة إدارية (منشاة عمومية).

وينص مشروع القانون، المصادق عليه، على احداث منشأة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالإستقلال المالي وتقوم بإنجاز أشغال التنقيب عن المياه وحفر الآبار العميقة يطلق عليها اسم "الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه. كما ينص على حل وكالة التنقيب عن المياه المحدثة بالقانون عدد 64 لسنة 1969 واحالتها الى الشركة الجديدة.

وتم، خلال التصويت على فصول القانون، تعديل العنوان السابق (إحداث الشركة الوطنية للتنقيب عن المياه) والفصل الأول والثاني والثالث والرابع علاوة على الموافقة على الفصلين الخامس والسادس وحذف الفصل السابع.

وأفاد كاتب الدولة للموارد المائية والصيد البحري عبد الله الرابحي، في مداخلته، أنه سيتم خلال الفترة القليلة القادمة تقديم مشروع قانون يتعلق بمجلة المياه التي من بين احكامها تجريم الإعتداء على الملك العمومي للمياه وعلى الموارد المائية والأودية والمائدات المائية.

واعتبر الرابحي أنه من الضروري أن يتم تكييف القطاع الفلاحي وفق محدودية الموارد المائية مشيرا إلى أن البلاد عرفت على امتداد 35 سنة (من 1980 إلى 2015) شحّا مائيا. وتقدر نسبة السنوات الجافة جدا خلال تلك الفترة ب43 % وكان 29 % منها سنوات عادية و29 % منها سنوات شهدت تهاطل أمطارا فاقت المعدلات العادية.

وأبرز الرابحي ان حوالي 160 منطقة في تونس تعاني، منذ سنة 2016، من نقص في مياه الشرب بسبب الإعتداءات المتتالية على شبكة التوزيع والإخلال بالمنظومة المائية.

ولفت، كذلك، إلى تطور مستوى إنجاز مشاريع السدود موضحا ان المخزون الحالي للسدود يناهز 1،211 مليار متر مكعب مقابل 520 مليون متر مكعب من المياه في الفترة ذاتها سنة 2017.

وأشار، في السياق ذاته، إلى الإنتهاء قريبا من مشاريع تتعلق بستة سدود من بينها إنجاز سد السعيدة (منوبة) وسدّ القلعة والربط بينهما بكلفة تناهز 700 مليون دينار إضافة إلى تعلية سدّ بوهرتمة وسدّ الرغاي وسدّ خلاّد...

وأوضح ان وكالة التنقيب عن المياه قد نجحت في عملية سدم بئر جمنة (ولاية قبلي) إلى غاية 1200 مترا لتصل ملوحة المياه إلى نحو 6 غرامات مقابل 40 غرام سابقا.

وأجمع جل النواب، خلال النقاش العام، على تفاقم ظاهرة الحفر العشوائي للأبار العميقة في مختلف جهات البلاد مما يهدد هذه المنظومة ويزيد في ندرة هذه الموارد وعزلة الأرياف وتضرر الواحات مشددين على ضرورة إيجاد حلول جذرية لهذه المعضلة.

واتفقوا حول أهمية إحداث هذه المؤسسة العمومية للتنقيب عن المياه لقدرتها على العمل في المناطق الوعرة خاصة ان العديد من المشاريع المبرمجة في المخطط التنموي تعتمد على المياه.
ورأى البعض أن السبب الرئيسي لمشاكل المياه يكمن في إهدار كميات كبيرة منها مؤكدين على أهمية ترشيد التصرف فيها. في ما دعا عدد آخر إلى ضرورة توفير الحفارات والتجهيزات اللازمة لضمان عمل هذه المؤسسة وتعزيز تنافسيتها في مجال التنقيب عن المياه.