المحكمة الادارية تأذن بتوقيف تنفيذ منشور 'العطل المرضية للمربّين'

المحكمة الادارية تأذن بتوقيف تنفيذ منشور 'العطل المرضية للمربّين'

المحكمة الادارية تأذن بتوقيف تنفيذ منشور 'العطل المرضية للمربّين'

أذنت المحكمة الادارية اليوم الجمعة 26 أفريل 2019، بتوقيف تنفيذ منشور وزير التربية المتعلق بوجوب ارفاق مطالب عطل المرض والشهائد الطبية بنسخ من الوصفات الطبية تامة الدفع، الى حين البت في القضية الأصلية التي رفعتها الجامعة العامة للتعليم الثانوي لالغاء هذا المنشور.


وستكون وزارة التربية بمقتضى هذا القرار، ملزمة بتعليق تنفيذ هذا المنشور على جميع موظفيها وقتيا الى حين اصدار المحكمة الادارية لحكم بات في القضية الأصل، المرفوعة من طرف الجامعة والمتعلقة بتجاوز السلطة، وفق ما أفاد به الناطق الرسمي باسم المحكمة الادارية عماد الغابري.
وأوضح ان المحكمة الادارية استندت في قرارها بايقاف تنفيذ المنشور على قرائن جدية بعدم شرعيته ومخالفته للقانون علاوة على أن تطبيقه سيؤدي الى نتائج يصعب تداركها.
واعتبرت المحكمة، وفق نص القرار، أن مطلب الجامعة العامة للتعليم الثانوي قد ارتكز على أسباب جدية في ظاهرها، علاوة على أن مواصلة تنفيذ منشور وزير التربية من شأنه أن يتسبب لمنظوري الوزارة في نتائج يصعب تداركها بما أنه أفردهم بأحكام خاصة تختلف عن تلك المطبقة على باقي الأعوان الخاضعين للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بما يمس من مبدأ المساواة.
ورفعت الجامعة العامة للتعليم الثانوي يوم 10 أكتوبر 2018 مطلبا بايقاف المنشور المتعلق بمزيد احكام مراقبة الحضور فيما يتضمنه من وجوب ارفاق مطالب عطل المرض والشهائد الطبية بنسخ من الوصفات الطبية تامة الدفع، استندت فيه الى مخالفة المنشور المذكور لأحكام الفصل 24 من الدستور،
وأحكام الفصلين 2 و41 من قانون الوظيفة العمومية.
في المقابل عللت وزارة التربية رفضها طلب ايقاف العمل بهذا المنشور، بأن المنشور المطعون فيه هو من المناشير التفسيرية التي لا تقبل الطعن بالالغاء بما أنه لم يستحدث قواعد جديدة ملزمة ومؤثرة في المراكز القانونية للمعنيين به، مشيرة في ما يخص خرق الفصل 24 من الدستور الى أن الوصفة الطبية لا تعد من المعطيات الشخصية ولا يعتبر الادلاء بها بمثابة افشاء للحياة الخاصة بما أنها تصدر شانها شان الشهادة الطبية عن نفس الطبيب، كما لا يمكن الاطلاع عليها من العموم وانما فقط من الادارة.
وفي ردها على خرق أحكام الفصل 41 من قانون الوظيفة العمومية، ذكرت الوزارة أن الفصل المذكور أوجب الادلاء بشهادة طبية ونص في فقرته الثالثة على أن الادارة تقوم بكل مراقبة تراها صالحة بواسطة طبيب الصحة العمومية أو الطبيب الذي تعينه للغرض علاوة على تنصيصه على أنها تأذن باتخاذ كافة اجراءات المراقبة الادارية لتتحقق أن الموظف لا يستعمل عطلته الا للتداوي.
يشار الى أن المنشور المتعلق بالزامية ارفاق مطلب الرخصة المرضية بالوصفة الطبية التي تحتوي على قائمة الأدوية المستوجبة مدفوعة الثمن، قد أثار منذ اصداره احتجاج نقابات قطاع التربية التي نظمت جملة من التحركات للتعبير عن رفضها العمل به وكان اخرها وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية يوم الأربعاء الفارط شارك فيها العشرات من منظوري الوزارة بولايات تونس الكبرى.