المأساة ليست الأولى...تعفنات سابقة ساهمت في وفاة أكثر من 100 مواطن!

المأساة ليست الأولى:'تعفنات' سابقة ساهمت في وفاة أكثر من 100 مواطن!

المأساة ليست الأولى:'تعفنات' سابقة ساهمت في وفاة أكثر من 100 مواطن!

اهتز الشارع التونسي، أمس السبت 9 مارس 2019، على وقع مأساة وفاة رضيعا بمركز التوليد وطب الرضيع بمستشفى الرابطة بالعاصمة نتيجة تعفنات سارية في الدم تسببت سريعا في هبوط في الدورة الدموية choc septique، وفق رواية وزارة الصحة.


وقالت وزارة الصحة، إنّه تمّ رفع العينات لدى الولدان والوسط العلاجي لتحديد نوعية ومصدر التعفّنات، فيما أفاد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإبتدائيّة بتونس، سفيان السليطي، بأنّ النيابة العموميّة بالمحكمة الابتدائية بتونس قد تعهّدت بالموضوع وبأنّ قاضي التحقيق قد تحوّل على عين المكان صحبة ممثل النيابة لتحديد ظروف وملابسات الحادثة، والتي سيتمّ نشر جميع المعطيات المتعلّقة بها في القريب العاجل لإنارة الرأي العام، بحسب قوله.


الجدير بالذكر، أنّ هذه المأساة، ليست الأولى التي تشهدها المؤسسات الاستشفائية العمومية، إذ سبق توفي أكثر من 100 مواطن في سنتي 2012 و2013 تدهور ظروف حفظ الصحة بمستشفى عزيزة عثمانة بالعاصمة، وفق ما كشفه التقرير السنوي العام لدائرة المحاسبات.

وكشف التقرير وجود اخلالات بشروط حفظ الصحة بمستشفى عزيزة عثمانة ، تعلقت خصوصا بـ"البنية الأساسية وحفظ صحة الأيدي ومعالجة المعدات الطبيية" بما من شأنه أن يؤدي الى حدوث تعفنات استشفائية قد تنعكس سلبا على جودة الخدمات وسلامة المرضى.


وأكّد التقرير أن المستشفى يسجل نقصا في أدائه بخصوص اسداء الخدمات وحفظ الصحة والتصرف في النفايات الاستشفائية والتصرف في الأدوية والمستلزمات الطبية والفحوصات التكميلية والتصرف المالي، مؤكدا أن فحص عينات داخل الوحدات المعزولة بقسم أمراض الدم خلال الفترة 2012/ 2017 أفضى الى وجود جراثيم وتلوث بما يتجاوز في بعض الأحيان الحدود القصوى لتلوث المساحات والمياه والهواء بالوسط العلاجي.


كما شدد على أن تطور النشاط الاستشفائي للمستشفى لم يرافقه تطور مواز في وسائل العمل من موارد بشرية ومادية، مشيرا الى نقص الاختصاصات في طب الأطفال والتخدير والتوليد فضلا عن عدم توفر اختصاص الانعاش بقسم أمراض الدم السريري.


واكدت دائرة المحاسبات أن تدهور ظروف حفظ الصحة وتجاوز طاقة الاستيعاب بالمستشفى وعدم توفير فضاءات بديلة وملائمة لايواء مرضى الوحدات المعزولة خلال فترة تعقيمها وصاينتها ساهم في تسجيل وفيات من مرضى قسم أمراض الدم بلغ عددها 46 سنة 2012 و59 حالة سنة 2013.