اللجنة الدولية لحماية الصحفيين تدعو الحكومة إلى "كبح نزعة التهديدات التشريعية للصحافة"

اللجنة الدولية لحماية الصحفيين تدعو الحكومة إلى "كبح نزعة التهديدات التشريعية للصحافة"

اللجنة الدولية لحماية الصحفيين تدعو الحكومة إلى "كبح نزعة التهديدات التشريعية للصحافة"

دعت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، الحكومة، إلى "كبح نزعة التهديدات التشريعية للصحافة، من خلال الإيقاف الفوري لخطط تقديم أو إقرار تشريعات يمكن أن تهدد الصحفيين" وذلك في تقريرها حول "وضعية وسائل الإعلام في تونس". كما أوصت الحكومة، بـ "الالتزام علنا بتنفيذ إجراءات الحماية المتوفرة حاليا، بما في ذلك المرسوم عدد 115 الذي يحظر سجن الصحفيين، بسبب عملهم وإعادة تقديم مسودة القانون الأساسي حول الحق في النفاذ إلى المعلومة وعرضه على البرلمان".


واقترحت اللجنة خلال ندوة صحفية نظمتها اليوم الثلاثاء بالعاصمة، لعرض هذا التقرير، "تعديل تشريع مكافحة الإرهاب، لتضييق تعريفه للجرائم الإرهابية وأسرار الأمن الوطني وضمان عدم استخدام القانون ضد الصحفيين الناقدين إلى جانب تزويد جميع الصحفيين الذين يواجهون تهديدات من الجماعات المتطرفة المسلحة، بحماية كافية وإجراء تحقيقات شاملة بشأن هذه التهديدات".

وعلى صعيد آخر شددت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، في التقرير ذاته، على "ضمان إخضاع قوات الأمن للمساءلة، بسبب الاعتداءات على الصحفيين ونشر نتائج التحقيقات بشأن الاعتداءات التي ترتكبها قوات الأمن، فضلا عن توسيع الجهود لتدريبهم على كيفية العمل مع الصحفيين أثناء التظاهرات وفي الأوضاع الحساسة الأخرى".

وأوصت بتشكيل وحدة أزمات تتكون من مجموعة من مكونات المجتمع المدني وممثلين عن الحكومة، لإيجاد الحلول بشأن قضية سفيان الشورابي ونذير القطاري، الصحفيين المفقودين في ليبيا، وإسقاط التهم المتبقية الموجهة ضد الصحفيين الذين يواجهون اتهامات بسبب تغطيتهم الإخبارية".

وأكدت التقرير على "ضرورة مراعاة التنوع والاستقلال عن أي تأثيرات سياسية أو حزبية، خلال تشكيل الوكالة الجديدة المكلفة بتنظيم الصحافة والتي ستخلف الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري". وأفادت صفاء بن سعيد، عضو اللجنة ومعدة هذا التقرير، بأن الوثيقة خلصت إلى أن "حرية الصحافة تراجعت مقارنة بالفترة التي تلت مباشرة ثورة 14 جانفي 2011، وذلك نتيجة سوء استخدام التشريعات الجديدة واستغلالها كوسائل لإسكات الإعلاميين، إلى جانب وجود مضايقات من قبل بعض الأجهزة الأمنية" والتي قالت إنها "لا تحتمل النقد، مما أدى إلى مضايقات قانونية ضد الصحفيين الناقدين والتهديدات من قبل المتطرفين".

وجاء في التقرير الذي عرض أمثلة لبعض الصحفيين الذين تعرضوا لمثل هذه المضايقات والتهديدات، أن "مركز تونس لحرية الإعلام، وثق 277 حالة اعتداء ضد الصحفيين في سنة 2014، ملاحظا أنه لم يتم تسجيل أي ملاحقات قانونية بشان أي منها، رغم توفر شهود وتقارير طبية حول العديد منها".

كما أشار تقرير اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، إلى ما اعتبره "ضعف عمل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري"، مبينا أن هذه الهيئة "عوضا عن تنظيم القنوات الإذاعية والتلفزية، أصبحت مصدرا للخلافات، منذ تأسيسها في ماي 2013، مما أدى إلى الانقسام في الوسط الإعلامي والصحفي" وذلك وفق ما جاء في التقرير.