القمة العربية: تفعيل شبكة الأمان الفلسطينية بـ100 مليون دولار شهريا

القمة العربية: تفعيل شبكة الأمان الفلسطينية بـ100 مليون دولار شهريا

القمة العربية: تفعيل شبكة الأمان الفلسطينية بـ100 مليون دولار شهريا

أفاد محمود الخميري الناطق الرسمي باسم القمة العربية، بأن وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي، أكد خلال الإجتماع التحضيري الأخير على مستوى وزراء الخارجية العرب المنعقد اليوم الجمعة، على "أن تونس ستحرص خلال رئاستها للقمة العربية على ان تكون قوة اقتراح إيجابية وبناءة، وعلى التفاعل مع كل المقترحات والمشاريع التي من شأنها خدمة مصالح الشعوب العربية وتعزيز موقفها اقليميا ودوليا، والتسريع في مسارات تسوية مختلف القضايا الراهنة".


وأضاف الخميري، خلال ندوة صحفية عقدها بمدينة الثقافة، أنه تم خلال الاجتماع المغلق استعراض جملة من مشاريع القرارات السياسية والاقتصادية التي تقدم بها المندوبون الدائمون وكبار المسؤولين بجامعة الدول العربية وكذلك ووزاء التجارة والاقتصاد العرب في الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، مبينا أن هذه المشاريع والتوصيات سترفع جميعها الى القمة.
وصرح بأنّ النقاشات كانت مطولة حول هضبة الجولان السورية، والقرار الأمريكي الأخير الاعتراف بسيادة إسرائيل عليها، مؤكدا أنه سيتم إصدار "بيان قوي" حول هذه المسألة خلال اشغال القمة. وأضاف أنه تمّ التطرّق كذلك إلى تطورات الاوضاع في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وكل الجوانب التي تتعلق بها (الاستيطان والجدار العازل والأسرى واللاجئين ومنظمة "الاونروا" والتنمية)، فضلا عن ملفات اليمن وسوريا وليبيا.
وأكّد في هذا السياق، أنه سيتم تفعيل شبكة الأمان المالي لدعم مؤسسة التمكين الإقتصادي الفلسطيني، بمبلغ مائة مليون دولار شهريا لمجابهة الأعباء المالية التي تواججها السلطة الفلسطينية في ظل الضغوط المسلطة عليها، مبينا أن الدول العربية شددت على تمسكها بخيار السلام كنهج استراتيجي في إطار مبادرة السلام العربية، وعلى رفض اية صفقة تكون مخالفة للمرجعيات والمواثيق والقرارات الدولية في هذا الخصوص (في إشارة الى ما يسمى بصفقة القرن).
أما بالنسبة الى الملف السوري، فقد أفاد الخميري بأنّه تم التأكيد على التزام الدول العربية بالحفاظ على سيادة و سلامة الأراضي السورية، ودعم جهود المبعوث الاممي لتسريع الحل السياسي في سوريا، دون التطرق الى مسألة استرجاع سوريا لعضويتها صلب جامعة الدول العربية لعدم وجود توافق عربي حول هذه المسألة، مضيفا أنه تم التأكيد فيما يتعلق بتدهور الأوضاع الانسانية في اليمن، على ضرورة استعادة الشرعية ودعم جهود المبعوث الخاص الاممي إلى اليمن الرامية الى إنجاح المفاوضات السياسية بين الفرقاء .
وأشار بخصوص الملف الليبي، إلى وجود عديد المبادرات للتسريع بإيجاد حل سياسي ليبي/ ليبي بين مختلف الفرقاء، في إطار دعم جهود المبعوث الاممي الى ليبيا غسان سلامة، الذي استعرض أمام وزراء الخارجيّة العرب في جلسة مغلقة الاشكاليات والصعوبات التي يواجهها الملف الليبي، مضيفا أن القمّة العربية بتونس ستوجه رسالة لليبيين تدعو الى ضرورة التسريع بالتوصل الى حل السياسي، نظرا لما تطرحه الأزمة الليبية من خطر على دول الجوار وعلى الامن القومي العربي.
وفيما يتعلق بالجوانب الاقتصاديّة والاجتماعيّة لاجتماعات اليوم، أكّد الخميري أنّه تم اعتماد عديد مشاريع القرارات التي سترفع إلى القمة، من بينها مؤسسة التمكين الإقتصادي الفلسطيني، التي سيتم تمويلها من قبل الصناديق العربية لدعم النسيج الاقتصادي في فلسطين، إضافة إلى مبادرة تونس المتعلقة بالنهوض بكبار السن والإستراتيجية العربية لحقوق الانسان وخطة تحسين أوضاع اللاجئين في الدول المضيفة.