الطبوبي: العقد الاجتماعي يتطلّب مجهودا مشتركا من قبل الشركاء

الطبوبي: العقد الاجتماعي يتطلّب مجهودا مشتركا من قبل الشركاء

الطبوبي: العقد الاجتماعي يتطلّب مجهودا مشتركا من قبل الشركاء

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي اليوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2018، إنّ المجلس الوطني للحوار الاجتماعي سيشكّل الفضاء المُمَأسَس الذي سيحتضن الحوار حول مختلف الأولويات المضمّنة في بنود العقد الاجتماعي.


وأوضح نور الدين الطبوبي، خلال انطلاق الجلسة التاسيسية للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي بتونس، أن استحداث هذا المجلس من شأنه أن يضفيَ على المشهد الاجتماعي والسياسي الشفافية المطلوبة ويعزّزَ الثقة في جدوى الحوار وفي نُبل مقاصده.
وبين الطبوبي، أن تفعيل العقد الاجتماعي سيساعد على إبراز المصالح الاقتصادية والاجتماعية لمختلف الأطراف، قصد تمكين هؤلاء من البحث عن تسوية تُصالح بين استحقاقاتِ التنافسية ومقتضيات العمل اللائق وواجبِ المسؤولية المجتمعية للمؤسّسة في إطار احترام الحقّ النقابي وكرامةِ الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمّال المحلّيين والمهاجرين.
وأضاف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، أن هذا الهيكل سيمكن الأطراف الاجتماعية من الحصول على كلّ المؤشّرات الاقتصادية والاجتماعية المحيّنة والمدقّقة في إطار اجماع كافّة الأطراف وهو ما سيشكّل المادة الأوّلية لحوار اجتماعي فاعل، معتبرا أن الاتحاد يثمن اختيارَ العمل اللاّئق مدخلا لتفعيل العقد الاجتماعي إذ يحيل إلى جملة الاستحقاقات التي هي من صميم أهداف ثورة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية كما يتلاءم مع مقتضيات دستور 26 جانفي 2014 ومبدأ الجمهورية المدنية الديمقراطية الاجتماعية، ويحيل في الآن نفسه إلى العلاقة العضوية بين مقوّمات العمل اللائق ومتطلّبات تأهيل مؤسّساتنا من أجل الارتقاء بها نحو مواقع ذات قيمة مضافة أفضل.


وأشار الطبوبي، إلى استعداد المنظمة الشغيلة للانخراط في المجهود العام لتنفيذ برامج العمل اللائق بتونس 2017-2022 والترويج له داخل المؤسّسة التونسية وفي صفوف القواعد العمالية، مبرزا ضرورة إرساء مناخ من الثّقة المتبادَلة وروح التوافق والتحلّي بالمسؤولية وتوفّر حسن النيّة وعقلية الكسب المتبادل باعتبارها تشكّل شروطا أساسية لحوار اجتماعي ناجح وفعّال.


وأكد، إنّ تلبية هذه الشروط يتطلّب مجهودا مشتركا من قبل الشركاء الاجتماعيين، من أجل القطع مع الأشكال الهشّة للتشغيل وإرساء علاقات شغلية متطوّرة، تحفظ جميع حقوق المتدخّلين، وتضمن المساواة بين المرأة والرجل وتنصف مئات الآلاف من العاملات والعمّال في القطاع الفلاحي والقطاعات غير المنظّمة، وإرساء منوال تنموي اجتماعي جديد يعمل على التوفيق بين مقوّمات النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.