الدورة البرلمانية الأخيرة: 166 نائبا لم يطرحوا أسئلة على الحكومة

 الدورة البرلمانية الأخيرة: 166 نائبا لم يطرحوا أسئلة على الحكومة

 الدورة البرلمانية الأخيرة: 166 نائبا لم يطرحوا أسئلة على الحكومة
 نشرت منظمة "البوصلة" اليوم الجمعة 20 سبتمبر 2019، تقريرا مفصلا حول أعمال مجلس نواب الشعب، خلال دورته النيابية الأخيرة.


وركز تقرير منظمة البوصلة، بالخصوص على مدى اضطلاع البرلمان الأول بعد الثورة بدوره الرقابي على الحكومة، حيث لاحظ أن الدور الرقابي للنواب لـم يرتق خـلال الدورات السابقة إلـى المستوى المطلوب، وأن حصيلة العمل الرقابي خلالها لم يتحسن إجمالا، رغم تنوع وتعدد الآليات الرقابية.

وأضاف التقرير أنه كان مـن المفتـرض أن يتم تنظيـم 10 جلسات حـوار مـع الحكومة حـول التوجهات العامة للبلاد، حيث ينص النظـام الداخلـي للمجلـس علـى تنظيـم جلسة حـوار مع الحكومة مرة كل شهر، وكلمـا دعـت الحاجـة، إلا أنـه لم يقع احترام هذا المبدأ.


وحسب التقرير، فإنه تم الاقتصار علـى تنظيـم ثلاث جلسـات فقـط، الأولـى خـلال شـهر نوفمبـر 2018 حول قضيـة "الجهاز السـري لحركة النهضة"، وجلستين أخريين خلال شـهر فيفري 2019، حول حادثة مدرسة الرقاب وحــول الأملاك المصادرة.


وذكر تقرير المنظمة بأنه تمـت برمجـة جلسة رابعـة للحوار مع رئيـس الحكومـة خـلال شـهر أفريـل المنقضي، إثـر حادثة وفـاة الرضـع بمستشـفى الرابطـة بالعاصمة، إلا أنها ألغيت بعد مغادرة رئيــس الحكومة البرلمان احتجاجا علــى "الفوضى" التي حصلت عنــد محاولته إلقاء كلمته، ورغم تعهد رئيس المجلس بإعادة برمجتها، إلا أنها لم تنعقد أبدا.
واعتبرت منظمة البوصلة، أن حصيلة جلسات الحوار مع الحكومة خير دليل على ضعــف الأداء الرقابي للمجلس، إذ أن هذه الجلسـات تشكل فـي الديمقراطيـات البرلمانيـة موعـدا سياسـيا هامـا وآليـة رقابيـة ناجعـة.

أما بالنسبة للآلية الرقابية المتمثلة في توجيه أسئلة شفوية للحكومة، فقد كشف التقرير أن مجلس نواب الشعب عقد بين أكتوبر 2018 وجويلية 2019 ، 24 جلســة عامــة خصصت لتوجيه أسئلة شفوية لوزراء، مبينا أنه تم توجيه 172 سؤالا من قبل 51 نائبا ونائبة فقط من جملة 217 نائبا، مما يكشف أن 166 مهنم لـم يقومـوا بممارسـة هـذه الآلية الرقابيـة.

وأوضح التقرير في هذا الصدد، أن الكتلة الديمقراطية جاءت في المرتبة الأولى مــن حيــث عــدد النواب الذين يوجهون أسئلة شفوية تليها كل من كتلة حركة النهضة وكتلة الائتلاف الوطني.

وأرجعت المنظمة ضعف إقبال النواب على استعمال هذه الآلية الرقابية، إلى سوء تنظيم الجلسات العامة المخصصة للأسئلة الشفوية، فاستدعاء وزيـر ما عادة ما يأخذ وقتا طويلا يفقد معه السؤال جدواه، كما أن طرح الأسئلة وتلقي الأجوبة والتعقيب عليها يستغرق وقتا طويلا، مما لا يشجع المواطنين علـى متابعتهـا، إلى جانـب تفشي ظاهرة تغيـب النواب خـلال هـذه الجلسـات إلى درجة إلغاء بعضها.