الدعوة لإحداث هيكل يحفظ ذاكرة الانتهاكات الحاصلة زمن الاستبداد

الدعوة لإحداث هيكل يحفظ ذاكرة الانتهاكات الحاصلة زمن الاستبداد

الدعوة لإحداث هيكل يحفظ ذاكرة الانتهاكات الحاصلة زمن الاستبداد

أكد المشاركون في ورشة تتعلق بحفظ الذاكرة، انتظمت في إطار أشغال المؤتمر الختامي لعمل هيئة الحقيقة والكرامة، اليوم السبت 15 ديسمبر 2018، على ضرورة ايجاد هيكل يحفظ ذاكرة الانتهاكات الحاصلة زمن الاستبداد.


وأكد عادل المعيزي عضو الهيئة، الذي أدار هذه الورشة، على أن الهيئة عملت على أخذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على وحدة أرشيفها وإرث هيئة الحقيقة والكرامة بمجمله، مشيرا إلى وجود تفكير في صياغة كتب تحتوي هذا الأرشيف، ليعتبر منها المواطنون، وفق تعبيره.
وتساءل المعيزي عن كيفية التعامل مع أرشيف هيئة الحقيقة والكرامة بعد انتهاء عملها، خاصة أن القانون التونسي يتحدث عن حفظ أرشيف الإدارات والمؤسسات التي تم إغلاقها ولا يتحدث عن الهيئات المستقلة.
ومن جانبه، اقترح المتدخل ياسين بن اسماعيل أن يتم وضع لافتات تؤرخ للانتهاكات التي حصلت في بعض السجون وأماكن الاحتفاظ أو تحويلها لحدائق حفظا للذاكرة.
وانتقد المتدخل صلاح خلايدية، الذي سجن على خلفية قضية المجموعة الأمنية في 1987، عدم إدراج هيئة الحقيقة والكرامة قضية المجموعة الأمنية في 1987 ضمن عملها وعدم الاستماع لشهادة المعنيين بهذا الملف.
وتناولت إحدى المتدخلات قضية المجموعة المسلحة في 1962، وأكدت على ضرورة أن يتم تخليد ذكرى ضحايا هذه القضية عبر بناء نصب تذكاري لهم، بحسب تعبيرها.
وشدد نجيب مراد، عضو المجلس التأسيسي سابقا، على ضرورة أن تنشر هيئة الحقيقة والكرامة الحقائق أمام الشعب التونسي، حتى يعلم التونسيون فضاعة الانتهاكات التي حصلت وحتى يتم كشف الجناة والجلادين.
يذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة، تشرف على مسار العدالة الإنتقالية بمختلف مراحلها، عبر كشف الحقيقة عن مختلف الانتهاكات خلال الفترة الممتدّة من الأول من جويلية 1955 إلى حين صدورالقانون المحدث لها سنة 2013، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر الضرر ورد الإعتبار للضحايا لتحقيق المصالحة الوطنية. وهي هيئة مستقلة تتمتّع بالشخصية المعنوية والإستقلال الإداري والمالي.
ويشار إلى أنه تزامنا مع انعقاد اليوم الثاني للمؤتمر الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة واصل العشرات من أنصار "الحزب الدستوري الحر" وقفة احتجاجية، شرعوا فيها منذ أمس الجمعة أمام مقر صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية للمحامين الذي يحتضن المؤتمر الختامي، وذلك للتعبير عن رفضهم لأعمال الهيئة التي يصرون على وصفها "باللاشرعية واللا قانونية".