الحزب الاشتراكي : مصداقية الانتخابات وشفافيتها لن تتحقق إلا بإطلاق سراح نبيل القروي

الحزب الاشتراكي : مصداقية الانتخابات وشفافيتها لن تتحقق إلا بإطلاق سراح نبيل القروي

الحزب الاشتراكي :  مصداقية الانتخابات وشفافيتها لن تتحقق إلا بإطلاق سراح نبيل القروي
أكد الحزب الاشتراكي ، في بيان أصدره اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019،أن المرور للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية يضع السلطة والقضاء والمرشح الذي يتمتع بحريته والأحزاب السياسية والمجتمع المدني أمام مسؤولية خطيرة تتعلق بمصداقية الانتخابات وديمقراطيتها وشفافيتها ولا يتحقق ذلك إلا بإطلاق سراح المرشح الثاني نبيل القروي ليتمكن الشعب من الاختيار عن روية والمقارنة بين ما يطرحه المترشحان.

واعتبر البيان، أن الانتخابات في جميع مراحلها منذ تقديم الترشحات وأثناء العملية الانتخابية تؤكد أن تونس قد قطعت خطوة هامة في مجال الانتقال إلى الديمقراطية وذلك رغم الاخلالات والتجاوزات المسجلة خاصة بعد إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أمس 17 سبتمبر 2019 عن النتائج الأولية للطور الأول للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي أسفرت على مرور المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي إلى الطور الثاني بـ18.4% و15.58%.

وأضاف البيان أن  إيقاف المرشح نبيل القروي وإيداعه السجن أثار الريبة والشك حول المسار الانتخابي في الرئاسية خاصة وأن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة ويصدر ضده حكم بات ونهائي مع عقوبة تكميلية تحرمه من حقوقه المدنية والسياسية بما فيها حق الترشح، مما يجعل الإيقاف أقرب إلى تصفية حساب سياسي زيادة على عدم تكافؤ الفرص بين المترشحين. 

وأشار إلى أن المرور للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية يضع السلطة والقضاء والمرشح الذي يتمتع بحريته والأحزاب السياسية والمجتمع المدني أمام مسؤولية خطيرة تتعلق بمصداقية الانتخابات وديمقراطيتها وشفافيتها ولا يتحقق ذلك إلا بإطلاق سراح المرشح الثاني ليتمكن الشعب من الاختيار عن روية والمقارنة بين ما يطرحه المترشحان. وبناء عليه يصبح المرشح الأول ملزما أخلاقيا بالدفاع عن تكافؤ الفرص وإذا لم يتحقق هذا الشرط تنعدم المنافسة ويحرم الشعب من الاختيار وتصبح العملية مجرد تصعيد آليّ لمرشح واحد.

وبين أنه رغم أن نسبة المشاركة في الانتخابات كانت دون الـ50% فقد عبّر الشعب الناخب عن إرادته فمنح الثقة للمرشحين الذين مرا للدور الثاني وسحب ثقته من الذين حكموه وأعاد الأحزاب التي لم تعدل ساعتها إلى حجمها الحقيقي. والجدير بالتنويه أن الفائزين والخاسرين عبروا جميعا عن احترامهم للنتائج التي أسفر عنها الصندوق تماما كما الأحزاب المستفيدة والمتضررة. لقد قبل الجميع، أحزابا ومستقلين، أن يضعوا أنفسهم أمام اختبار ثقة الشعب وأن يقبلوا بحكمه وقد حصل ذلك في الدور الأول للانتخابات الرئاسية وسيحصل في دورها الثاني وفي الانتخابات التشريعية، وهو اختبار مهم لساستنا يؤهلهم لدخول عصر الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة.

ودعا الحزب الاشتراكي إلى تغليب العقل لخدمة المصلحة العامة وتسبيق المصلحة العليا للوطن على الانفعال وردود الفعل العاطفية والتشبث الجنوني بالسلطة والانتصار للمصالح الفردية الضيقة والذاتية العمياء، مؤكدا على ضرورة تنقية الأجواء التي سيجري فيها الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية وذلك بإطلاق سراح المرشح نبيل القروي كي يتمكن الشعب من الاقدام على استحقاقاته مدفوعا بالأمل والتعقل وليس بالريبة والشك.