الجهيناوي يدعو الشركات الروسية على الاستثمار في تونس (فيديو)

الجهيناوي يدعو الشركات الروسية إلى الاستثمار في تونس (فيديو)

الجهيناوي يدعو الشركات الروسية إلى الاستثمار في تونس (فيديو)

حثّ وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت 26 جانفي 2019 ، مع نظيره الروسي، سرغاي لافروف على اهمية ان ترفع روسيا في عدد سياحها القادمين نحو تونس ودعا الشركات الروسية العاملة في مجال البنية التحتية إلى الاستثمار في تونس، قائلا ان نظيره الروسي، اكد له ان "موسكو ستقوم بكل ما في وسعها لتمكين البضائع والمنتجات التونسية من النفاذ إلى السوق الروسية".


واضاف الجهيناوي خلال المؤتمر الصحفي المشترك إن تونس ستفتح المجال أمام المؤسسات والشركات الروسية العاملة في قطاع البنى التحتية، لإنجاز المشاريع المدرج ضمن مخطط التنمية .
وتعرض الوزير إلى الملفات التي تم التطرق إليها خلال جلسة العمل مع نظيره الروسي وضمت وفدين من البلدين وذكر أن من بينها ملف التجارة والتبادل التجاري بين تونس وروسيا والذي "يشهد، رغم أهمية حجمه، خللا كبيرا"، حسب الجهيناوي الذي أضاف أن حجم الصادرات التونسية نحو روسيا لا يتجاوز 61 مليون دينار، في حين تقدر وارداتها من هذا البلد بـ 4ر1 مليار دينار.
وأشارفي هذا السياق إلى أن لافروف، الذي يزور تونس بعد 5 سنوات من زيارة سابقة في مارس 2014، أكد له أن روسيا "ستقوم بكل وسعها لتمكين البضائع والمنتجات التونسية من النفاذ إلى الأسواق الروسية".
وأضاف في ذات الصدد أنه اتفق مع نظيره الروسي على دعوة اللجنة المشتركة إلى الإجتماع قبل شهر جوان 2019، للنظر في جملة من الملفات ومن ضمنها التبادل التجاري بين البلدين والإستثمار الروسي في تونس.
وعدّد مجمل الملفات الأخرى التي تم التطرق إليها خلال جلسة العمل والتي من ضمنها تطوير عدد السياح الروس القادمين إلى الوجهة التونسية والذي بلغ 600 ألف زائر وتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى تنسيق المواقف والتشاور بين روسيا وتونس التي تستعد في جوان المقبل للالتحاق بمجلس الأمن الدولي، كعضو غير دائم.
من جهته قال لافروف ردا على سؤال لوكالة تونس إفريقيا للأنباء حول سبل دعم بلاده لتونس، اقتصاديا وماليا، في ظل عدم التكافؤ الحاصل في ميزان التبادل التجاري بين البلدين: "إن العلاقات التجارية الثنائية هي لفائدة الجانبين"، مشددا في الاطار ذاته أنه "ستتم الإستجابة إلى كل ما يطلبه الجانب التونسي".
ووفق لافروف تستورد بلاده من تونس، السلع الفلاحية، في حين تصدّر إليها المواد المصنعة والمركبة، ملاحظا أن جملة هذه الملفات ستناقش خلال اجتماع مقبل بين البلدين.
وثمن لافروف في تصريحه للصحفيين "المحادثات المثمرة والجيدة" التي أجراها مع نظيره التونسي، قائلا في هذا الصدد "نحن نثمن درجة العلاقات مع تونس، البلد الصديق والشريك القديم لروسيا"، مشددا على أن القطاع السياحي يعد من بين أهم ميادين التعاون بين البلدين وعبّر في هذا الصدد عن شكر بلاده لتونس على توفير الأمن للسياح الروس الذين زاروها مؤخرا.
كما صرّح لافروف أنه تم خلال اللقاء التطرق إلى جملة من المواضيع و الملفات الدولية على غرار الأوضاع في ليبيا "اين يستمر خطر المجموعات الارهابية "مضيفا انه اتفق مع الجانب التونسي على "تعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الارهاب على المستوى الثنائي و في اطار الأمم المتحدة ".
من جهة اخرى عبر لافروف عن امله في ان يؤكد الاصدقاء في تونس على ضرورة رجوع سوريا الى الجامعة العربية خاصة وان تونس ستحتضن نهاية مارس المقبل اعمال الدورة الثلاثين للقمة العربية مشيرا الى انه تطرق الى مسالة الدعم خلال محادثاته مع المسؤولين في الجزائر والمغرب خلال زيارته لهذين البلدين
قبل وصوله الى تونس .
وثمن لافروف في ذات الاطار "موقف تونس خلال محادثات استانا الاخيرة لتعزيز الموقف الروسي (من الازمة في سوريا) مضيفا ان "الاصدقاء في تونس يأملون في عودة قريبة للاجئين السوريين المتواجدين على ارضيرهم والذي اهتموا كثيرا بهم"،حسب قوله.
من جهته شدد خميس الجهيناوي على ان قرار عودة سوريا الى جامعة الدول العربية "لا يعد قرارا تونسيا " بل هويمثل "قرارا عربيا مشتركا " مضيفا ان وزراء خارجية الدول العربية سيجتمعون وسيقررون كيفية رجوع سوريا وتاريخ ذلك و بأية صفة" مشددا في ذات الصدد على ان "خروج سوريا من ازمتها واستقرار هذا البلد ووحدته الوطنية والحفاظ على الدولة السورية هو ما يهم تونس التي فتحت سفارتها (في دمشق) لرعاية شؤون التونسيين المقيمين هناك "
ومن المنتظر ان يلتقي الوزير لافروف لاحقا اليوم رئيس الجمهورية ،الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد.
يذكر ان وزير الشؤون الخارجية لجمهورية روسيا الاتحادية، سرغاي لافروف، يؤدي زيارة رسمية إلى تونس يومي 25 و26 جانفي 2019.
وتمثل هذه الزيارة التي تندرج في إطار متابعة نتائج الزيارة التي أداها وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي إلى موسكو يوم 16 مارس 2016، مناسبة لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي خاصة في مجالات السياحة والتجارة والاستثمار والثقافة والنقل والتعاون المالي، بالإضافة إلى النظر في الاستحقاقات الثنائية القادمة ومنها الدورة السابعة للجنة المشتركة التونسية الروسية المزمع عقدها سنة 2019 ،وفق بلاغ لوزارة الخارجية.