45 حالة طلاق يوميا في تونس !

التفكك الأسري: 45 حالة طلاق يوميا في تونس

التفكك الأسري: 45 حالة طلاق يوميا في تونس
تعاني الأسرة في تونس من مشاكل متعددة منها ارتفاع نسب الطلاق والعنف وتعدد القضايا الاجرامية ضد الوالدين، وهي أسباب ستؤدي بالضرورة إلى تفكك الأسرة وانعدام توازنها.

وتبت المحاكم التونسية يوميا في أكثر من 45 قضية طلاق، وحوالي 16425 قضية طلاق في السنة، كما أن عدد القضايا المسجلة في جميع أصناف الجريمة بلغ أكثر من 174 ألف قضية خلال الأشهر الـ10 الاولى من سنة 2018، وناهز 200 الف نهاية السنة نفسها.

وقد شهدت سنة 2018،  ارتفاع منسوب الجريمة بين أفراد العائلة الواحدة ولعل أبشع هذه الجرائم التي اهتز لها الرأي العام التونسي نذكر جريمة وادي الليل التي قام خلالها شاب بحرق والدته واخوته، ثم جريمة قبلاط وما اقترفته الفتاة في حق والدتها وجدتها، وكذلك الوفاة المسترابة لطفلة الـ6 سنوات في القيروان وغيرها من الجرائم البشعة.

وأفاد الاستاذ طارق بالحاج وهو باحث في علم الاجتماع أن انتشار ظاهرة التفكك الاسري تعود إلى عدة أسباب منها الاب الغائب الحاضر وهي صورة الاب المنهك بالعمل الذي لا يجد وقتا ليقضيه مع أسرته ولا يجد وقتا لتقديم المعونة المعنوية أو المساعدة لزوجته.

وأضاف الاستاذ في تصريح لجريدة الشروق الصادرة اليوم الاحد 26 جانفي 2020، ان الام الغائبة كذلك سبب من أسباب تفكك الاسرة وارتفاع نسب الطلاق، حيث ان الأم المنشغلة بعملها عن أسرتها، قد لا تمنح زوجها العناية بشؤونه الخاصة واحتياجاته.

كما يعتبر صراع الأدوار بين الزوج والزوجة من اهم مسببات التفكك الأسري، حيث يتمثل تنافس الزوجين ليحل أحدهما مكان الآخر.

وتأتي وسائل التواصل الحديثة في المرتبة الثالثة من حيث مساهمتها في تفكك الاسر التونسية وكثرة مشاكلها، كالخيانة والطلاق، ويحتل الوضع الاقتصادي للاسرة مكانة هامة من حيث مسببات التفكك الاسري .

هذا وأثبت الخبراء وجود علاقة بين تشرد الاطفال والتفكك الاسري حيث أشارت احدى الدراسات إلى ان أغلب الاطفال اللذين كان مصيرهم الشارع، كانوا في الاساس يعانون من التفكك الاسري ويعانون من السلوك العدواني.