الهيئة الادارية لاتحاد الشغل: تفكيك منظومة الفساد من أوكد المهمّات وحان الوقت لتستعيد تونس علاقاتها مع سوريا

الهيئة الادارية لاتحاد الشغل: تفكيك منظومة الفساد من أوكد المهمّات وحان الوقت لتستعيد تونس علاقاتها مع سوريا

الهيئة الادارية لاتحاد الشغل: تفكيك منظومة الفساد من أوكد المهمّات وحان الوقت لتستعيد تونس علاقاتها مع سوريا

دعت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل الخميس 4 ماي 2017، الحكومة إلى الالتزام بتنفيذ ما يتمّ الاتفاق فيه حفاظا على مصداقية التفاوض واحتراما للحوار الاجتماعي، مطالبا بالإسراع بإنهاء ملفّ التشغيل الهشّ وخاصّة منها حضائر ما بعد 2011 وأعوان العمل المدني والتطوّعي وآلية الاعتمادات المفوّضة والآلية 20 وما تبقّى من الآلية 16 وخاصّة في جهات مدنين ومنوبة وجندوبة.


وطالبت الهيئة الادارية في بيان لها، الاتحاد التونسي للصّناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالتسريع في إمضاء الملاحق التعديلية وتنزيل الزيادات الخاصّة بعاملات وعمَّال القطاع الخاص وفضّ إشكاليات تطبيق اتفاقيات الزيادة في عدد من القطاعات المعطّلة منذ 2011 و2012 كالحراسة والمقاهي والمطاعم والمؤسّسات المشابهة وغيرها. داعيا الحكومة إلى مراجعة أجور القطاعات غير الخاضعة لاتفاقيات مشتركة.

وحذرت الهيئة كلّ الأطراف من تأزُّم الأوضاع في البلاد على جميع المستويات واحتداد التجاذبات السياسية التي تشكًّل مؤشّرات عن أزمة سياسية عمّقت تدهور الوضع الاقتصادي وزادت من ارتفاع منسوب التوتُّر الاجتماعي والذي تمظهر في تحرّكات احتجاجية شعبية في عدد من الجهات وفق ما جاء في البيان.

وأضافت أن الاحتجاجات الشعبية لم يتمّ التعامل معها إيجابيا وظلّت السياسات حبيسة الوعود والحلول المسكّنة، ممّا خلق حالة من الغضب وعمّق انعدام الثقة خاصّة بين الشباب والحكومة والأحزاب ومؤسّسات الدّولة معلنة مساندته لهذه الانتظارات التي اعتبرتها مشروعة ومن حق أبناء الشعب في الجهات المهمشة.

وأوضحت الهيئة بأن الاتحاد سجل استمرار تدهور المقدرة الشرائية سواء بسبب تدهور قيمة الدينار أو بسبب تواصل التوريد العشوائي والتهاب الأسعار وتضخّم شبكات التهريب والاحتكار وتشعّب مسالك التوزيع وازدهار التجارة الموازية التي أنهكت كاهل التونسيات والتونسيين وخَرَّبت اقتصاد البلاد وفكّكت نسيجه. ونطالب الحكومة بالإسراع باتخاذ الإجراءات العاجلة والتدخّل لوقف انهيار قيمة الدينار وحماية المقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

ودعت الهيئة في البيان ذاته الأطراف الاجتماعية إلى الشروع في التفاوض الثنائي والثلاثي وفي إطار العقد الاجتماعي حول الملفّات الكبرى لإصلاح المنظومات التي تعاني، بسبب السياسات الخاطئة والخيارات الفاشلة، من تدهور موازناتها وأوضاعها وتردّي الخدمات فيها وتدنّي مستويات دعمها العمومي، كمنظومات الجباية والصحَّة والتعليم والحماية الاجتماعية وغيرها.

واعتبرت الهيئة أن تفكيك منظومة الفساد من أوكد المهمّات التي طال انتظارها بعد ثورة الحرية والكرامة حماية للمجتمع وهياكله وتأسيسا لدولة القانون، مؤكدا على أنّ أي محاولة لطيّ صفحة الماضي لن تكون إلاّ داخل مسار الدستور وعلى قاعدة المساءلة وكشف الحقيقة والمحاسبة ثمّ المصالحة، بعيدا عن المقايضة والمصلحية.

كما أشارت إلى أنه حان الوقت بأن تستعيد تونس علاقاتها مع سوريا وذلك لصالح الشعبين الشقيقين حتّى يتمكّنا خاصّة من تنسيق الجهود لمحاربة الإرهاب ومعالجة مخلَّفات شبكات التسفير والنهوض بالقضايا الوطنية الكبرى.

وكان نور الدين الطبوبي أمين عام الاتحاد قد أشار، خلال اجتماع أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية، إلى أن الوضع العام يتطلب مقاربة وطنية واقعية قريبة من المواطن بعيدا عن الوعود التي لم يتم تحقيقها لحد الآن، مؤكدا على أهمية أن يكون الاتحاد "قريبا من شعبه محافظا على مكتسباته التاريخية والوطنية"