الباروميتر السياسي يكشف: نسبة التشاؤم...ثقة التونسيين في السلطة ونظرتهم للمستقبل

الباروميتر السياسي يكشف: نسبة التشاؤم...ثقة التونسيين في السلطة ونظرتهم للمستقبل

الباروميتر السياسي يكشف: نسبة التشاؤم...ثقة التونسيين في السلطة ونظرتهم للمستقبل


كشف الباروميتر السياسي لشهر نوفمبر 2017، عن تراجع درجة الرضا عن أداء رأسي السلطة بصفة ضعيفة فيما يخص رئيس الحكومة (%-0.3) ليكون مجموع الرضا عنه في حدود %76.6 بعد أن بلغ ذروته في أوت الماضي بـ%81.7 مقابل تراجع نسبة الرضا عن أداء رئيس الجمهورية بثلاث نقاط (3.1 % -) لينزل من جديد تحت عتبة %50 (%47.3).


واللافت للنظر في نتائج الباروميتر السياسي الذي تنجزه مؤسسة سيغما كونساي بالتعاون مع جريدة المغرب، هو الفرق الهام بين رأسي السلطة التنفيذية والذي ناهز هذا الشهر الثلاثين نقطة أي وكأنّ رئيس الجمهورية هو المسؤول الأول عن السير المتعثر للبلاد بينما يحافظ يوسف الشاهد عند ثلاثة أرباع المستجوبين على رصيد ايجابي رغم تآكله النسبي.


كما أظهر الباروميتر السياسي، تصدر كل من يوسف الشاهد وسامية عبو طليعة مؤشر الثقة الكبيرة في الشخصيات السياسية خلال هذه الأشهر الأخيرة ولكن تراجعا هاما عند الاثنين بـ%5.2 عند يوسف الشاهد و%4.5 عند سامية عبو ممّا خفض كثيرا من الفارق الذي كان يفصلهما عن بقية الشخصيات السياسية الأمر الذي سمح لوزير التربية السابق ناجي جلول بالصعود إلى المرتبة الثالثة والاقتراب من ''ثنائي الطليعة''، ليأتي بعدهم الصافي سعيد وعبد الفتاح مورو رغم تراجعهما بحوالي نقطتين ونصف.

أما خماسي آخر الترتيب حسب البارميتر السياسي لشهر نوفمبر فهم الهاشمي الحامدي وسليم الرياحي ومهدي بن غربية بنسبة ثقة %6 ويتقاسم المرتبة الاخيرة برهان بسيس وحافظ قائد السبسي بـ%5.


وحسب الباروميتر السياسي، فإنّه يمكن سحب الثقة الكبيرة في الشخصيات السياسية على على مؤشر المستقبل السياسي للشخصيات العامة مع تغيرات بسيطة كتبادل المواقع بين الناجي جلول والصافي سعيد في خماسي الطليعة وكخروج سليم الرياحي من خماسي المؤخرة مقابل التحاق نورالدين البحيري به.
اللافت للنظر أنّه لا يوجد أي قيادي حالي في نداء تونس ضمن الشخصيات الخمس الأولى التي تحظى بمنسوب ثقة كبير عند الندائيين وهم يوسف الشاهد وناجي جلول وسعيد العايدي ومحمد الناصر ومحسن مرزوق.

ويتجلى من خلال الباروميتر السياسي موجة التشاؤم لدى التونسيين من الشأن العام حيث أنّ الثلثين (%66.7) يرون أنه قد أصبح أسوأ من السنة الفارطة وذلك بزيادة ست نقاط كاملة في شهر واحد، أما بخصوص توقع التونسيين لوضع أسرهم للعام القادم مقارنة بالعام الحالي فإنّ أغلبية نسبية (%44.3 مقابل %33.1) بأن الوضع سيكون أسوأ في حين أن الغلبة في الشهر الماضي كانت لفائدة المتفائلين.

أما بخصوص مستقبل الأجيال القادمة، فإنّ غالبية التونسيين (%59) ينظرون للمستقبل من هذه الناحية بسلبية.
ويرى ثلاثة أرباع التونسيين أنّ الوضع الأمني ايجابي، أما الوضع الاجتماعي فهو جيّد فقط بالنسبة للخمس (%21.8) ويليه الوضع الاقتصادي بـ%9.5 فقط بينما يعتبر %90 من المستجوبين بأن الوضع الاقتصادي سيء.


وتحظى المؤسسسة العسكرية حسب نتائج الباروميتر السياسي بإجماع وطني بنسبة %98 من التونسيين تليها المؤسسة الأمنية بـ%84 ويتكون ثنائي المؤخرة دوما مجلس نواب الشعب بـ%33 والأحزاب السياسية بـ%22، كما سجلت مؤسسة رئاسة الجمهورية تراجعا بسبع نقاط (من %54 إلى %47).


وتتمثل أولويات المواطن التونسي حسب نتائج الباروميتر السياسي في ثالوث مكافحة الفساد والحدّ من البطالة وتحسين ظروف العيش بينما تتراجع مكافحة الإرهاب إلى المرتبة الرابعة.