الباجي قايد السبسي ينفي قرابته مع من تمت تسميتهم في الديوان الرئاسي والحكومة

الباجي قايد السبسي ينفي قرابته مع من تمت تسميتهم في الديوان الرئاسي والحكومة

 الباجي قايد السبسي ينفي قرابته مع من تمت تسميتهم في الديوان الرئاسي والحكومة

قال رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، "لست نهضاويا ولست مدينا بانتخابي لحركة النهضة، ولولا نجاحها في الانتخابات لما كانت موجودة في الحكومة"، موضحا أن اعتماد سياسة التوافق والتحالف مع حركة النهضة كان الخيار الوحيد للخروج من المأزق الذي تمر به البلاد".


وبين قايد السبسي، خلال حوار أجرته معه القناة الوطنية الأولى وبثته مساء اليوم الاربعاء، أن ما يتم تداوله بأن أزمة نداء تونس مردها التحالف مع حركة النهضة أمر غير صحيح، وأن النداء اليوم يدفع ثمنا باهضا بسبب خلافات قياداته على المواقع، وفق تقديره. وبخصوص الإتهامات الموجهة له، بانتصاره لشق نجله في أزمة نداء تونس، شدد الباجي قايد السبسي على أنه في الجمهورية الثانية لا مجال للحديث عن "التوريث"، مذكرا بأن تونس يحكمها نظام جمهوري قائم على الانتخاب وليس نظاما ملكيا ولا مجال فيه للحديث عن الخلافة. واعتبر أن "وجوده في الحزب سابقا كان يقرب كافة الحساسيات داخله من يساريين ونقابيين ودستوريين"، نافيا ما يتم تداوله بخصوص "تخلي الحزب عن اليساريين بعد استغلالهم خلال الانتخابات"، إذ قال في هذا الصدد أن "العكس هو الصحيح".

أما في ما يتعلق باستقاله رضا بلحاج من منصبه كمدير للديوان الرئاسي، اعتبر قايد السبسي أن بلحاج رجل له مزايا كثيرة وسيقع توسيمه وأن استقالته تمت بالاتفاق وذلك لوضع حد للخلط بين الرئاسة والحزب وأن الخيار واضح لرئاسة الجمهورية وهو الابتعاد عن كافة الشؤون الحزبية". وفي تعليقه على الإحتجاجات الإجتماعية الأخيرة، واتهامه "لأياد خبيثة" باستغلالها سياسيا، ذكر رئيس الجمهورية أنه ليس ضد الاحتجاج السلمي، وأنه يتفهم المطالب الاجتماعية، خاصة وأن الحكومات المتعاقبة لم تنجح في القيام بشيء في مجال مقاومة الفقر والتهميش وحل المشاكل الاجتماعية، التي قامت من أجلها الثورة.

وأضاف في هذا الشأن، أن عددا ممن شاركوا في الأحداث الأخيرة ينتمون إلى حركات سياسية امتنع عن تحديدها بحجة أنها بيد القضاء وكشفها ليس من صلاحياته، مذكرا بأن الجبهة الشعبية كانت ضده بسبب قيامه بمبادرة المصالحة الاقتصادية ولذلك قررت النزول إلى الشارع للتعبير عن ذلك بدل الطريقة الديمقراطية داخل البرلمان عن طريق التصويت أو مقترحات التعديل. وبخصوص تعاطي الحكومة مع الأزمة الاجتماعية وتقييمه لها اعتبر قايد السبسي أن مردودها "معقول"، لأن الحكم على الأداء يستوجب معرفة الأوضاع، والأوضاع شهدت بداية تحسن، على توصيفه.

وأعلن أنه سيتقدم بمبادرة بها بوادر حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية وتمويلها يكون من خارج ميزانية الدولة، مشددا على أن الخروج من الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية يكون عبر القيام بالإصلاحات الكبرى وعودة الجميع للعمل. كما أكد ضرورة استغلال استعداد دول شقيقة وصديقة لبعث مشاريع إقتصادي، معلنا أن جولته الاخيرة في الخليج سيعقبها خلال شهر مارس تمويل المشاريع الجارية. ودعا رئيس الجمهورية إلى تجاوز مشكل التشكيك بين القوى السياسية وتعزيز التضامن بين مختلف شرائح المجتمع والحكومة والاحزاب لتحقيق النجاح في مجابهة الإرهاب، إعتمادا على التعاون الإقليمي والدولي.

ونفى من جهة أخرى أن يكون وصف، في حديثه إلى جريدة الوسط البحرينية، اليسار التونسي بالمتطرف، قائلا إنه تحدث عن تطرف إسلامي سياسي يقابله تطرف يساري في المطلق. واعتبر أن "قراءة حمة الهمامي لتصريحه هو تأويله الخاص". وحول لقاءاته الأخيرة مع قيادات سياسية سابقة، وما راج بخصوص إمكانية تغيير رئيس الحكومة قال رئيس الجمهورية، إنه على إثر كثرة الانتقادات "عن حسن نية أو عن سوء نية"، "اعتقدت بأنني قد أكون مخطئا، لذلك التقيتهم لاستشارتهم في الأمور العامة". ونفى ما تم تداوله بخصوص إمكانية تغيير حبيب الصيد قائلا "تسمية رئيس الحكومة ليست من مشمولات رئيس الجمهورية ولا وجود لنية في تغيير الحبيب الصيد".

وردا على سؤال بخصوص استمرار النظام الرئاسي في تونس قال قايد السبسي "إن من قام بسن الدستور كان متأثرا بالنظام الرئاسي وبالرغم من أن النظام اليوم هو برلماني معدل فإن الشعب تفكيره رئاسي وينتظر من رئيس الجمهورية أن يقوم بكل شيء". أما في ما يتعلق بالسياسة الخارجية للدولة فقد بين رئيس الجمهورية أنه يحترم السياسة الخارجية القائمة على استقلالية القرار السيادي لتونس وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول، مبرزا أنه ومنذ توليه منصبه لم يجد العلاقات مع العديد من الدول القريبة من تونس جيدة وأنه يحاول العمل على تحسينها. وقال في هذا الشأن "أنا لا أنتصر لأية دولة بل أحاول تثبيت أّقدامنا في محيطنا الحقيقي".

وبخصوص ملف الاغتيالات السياسية، بين رئيس الجمهورية أن وزارة الداخلية قامت بمجهودات كبيرة، معتبرا الاغتيالات "وصمة عار على جبين تونس"، وأنه من واجب السلطة أن تقوم بكل ما في وسعها للوصول إلى الحقيقة". وأشار في هذا السياق، إلى أن عائلة شكري بلعيد لها مآخذ على تعاطي القضاء مع الملف، وأن أهل الشهيدين (شكري بلعيد ومحمد البراهمي) غير مقتنعين بجهود الداخلية، وأن الإشكال مازال قائما حيث لم يتم التوصل إلى إقناع الشعب بأن من قام بالاغتيالات هم الأشخاص المعلومون الذين أفضت إليهم الأبحاث، أما من يقفون وراءهم فإنه لم يتم الكشف عنهم. وبخصوص التسميات الأخيرة في الديوان الرئاسي والحكومة أكد قايد السبسي عدم وجود أية علاقة عائلية مع من تمت تسميتهم، خلافا لما يتم تداوله.