الأئمة التونسيون يعتبرون المساواة في الإرث مسا من ثوابت الدين

الأئمة التونسيون يعتبرون المساواة في الإرث مسا من ثوابت الدين

الأئمة التونسيون يعتبرون المساواة في الإرث مسا من ثوابت الدين

جدد الأئمة التونسيون المجتمعين، اليوم السبت 5 جانفي 2019، بالعاصمة رفضهم القطعي للمباردة التشريعية في المساواة في الإرث، معتبرين أن المبادرة الرئاسية حول المواريث "اعتداء على أحكام الله القطعية التي لا تقبل الاجتهاد".


وشدد الأئمة والخطباء من جل ولايات البلاد على أن المس من ثوابت الدين هو خرق للدستور وضرب لاستقرار الأسرة ووحدة المجتمع التونسي.

وقال رئيس جمعية الائمة من اجل الاعتدال ونبذ العنف والتطرف محمد صالح رديد خلال الملتقى الوطني الأول الذي تنظمه الجمعية، أن مبادرة المساواة في الإرث تستهدف من وجهة نظره السلم الاجتماعية للمجتمع التونسي.

واستغرب من تغييب أصحاب المبادرة وحتى لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أعدت التقرير الخاص بها مؤسسة الاستفتاء والمجلس الإسلامي الأعلى وخاصة مؤسسة الزيتونة وتهميشها في موضوع على غاية من الخطورة والحساسية.

وابرز أن مسؤولية الائمة تاريخية وعليهم الصدح بالبراهين والدلائل على أن أحكام المواريث هي أحكام ثابتة وقطعية و لا تحتمل الاجتهاد.

ولاحظ رئيس الجمعية (تأسست في غرة نوفمبر 2016) أن المجتمع التونسي في غنى عن سجال عقيم في موضوع المواريث مؤكدا على أن الملفات الحقيقية التي ينبغي الانكباب عليها تتصل بالمسائل التنموية و الاقتصادية والاجتماعية وفق رأيه.

وأوضح أن الدستور التونسي بتوطئته وفصوله (الفصل 1 والفصل 6 و الفصل 145 والفصل 146) يؤكد أن الإسلام دين الدولة وان أحكام المواريث جزء منه ولذلك يحرم تغييرها لأنها أحكام قطعية الثبوت والدلالة.

ومن جانبه رأى رئيس التنسيقية الوطنية للدفاع عن القران والدستور والتنمية العادلة شهاب الدين تليش أن مبادرة رئيس الجمهورية بشان المساواة في الإرث ستفرق بين التونسيين وتعدي على تعاليم الإسلام ومقدساته.

وقال "لا يمكن المس من المقدسات وعلى أعضاء مجلس النواب مراعاة الظرف الذي تمر به البلاد واحترام إرادة الشعب الرافض للمشروع".

وأعلن الدخول في تحركات احتجاجية سلمية من اجل رفض هذه المبادرة والالتحام بعموم المواطنين من اجل مزيد توعيتهم بخطورة هذه المبادرة.