إهانة سالفيني لمهاجر تونسي: تونس تحتج رسميا لدى مجلس الشيوخ الإيطالي

إهانة سالفيني لمهاجر تونسي: تونس تحتج رسميا لدى مجلس الشيوخ الإيطالي

إهانة سالفيني لمهاجر تونسي: تونس تحتج رسميا لدى مجلس الشيوخ الإيطالي
أثارت الواقعة المخزية والمهينة التي تعرض لهاب شاب تونسي بإيطاليا من قبل وزير الداخلية الإيطالي السابق وزعيم "حزب الرابطة"، ماتيو سالفيني، موجة احاجاجات غاضبة رسمية وشعبية.


وعلم موقع نسمة، أن السفارة التونسية في روما، قدمت احتجاجا رسميا، أمس الأربعاء 22 جانفي 2020، إلى مجلس الشيوخ الإيطالي بسبب "العمل الاستفزازي" والمهين الذي قام به سالفيني، ضد عائلة تونسية مهاجرة خلال حملته الانتخابية.

وتتلخص الواقعة في قيام وزير الداخلية الأسبق، أول أمس الثلاثاء، بطرق جرس منزل مهاجر تونسي مقيم ببولونيا، ثم سؤاله عما إذا كان تاجر مخدرات أم لا، وكان ذلك خلال حملته للانتخابات الإقليمية التي تشهدها المدينة.

كما علم موقع نسمة، أن السفارة التونسية بإيطاليا، وضعت خطّة إعلامية لتنبيه الرأي العام الإيطالي بخطورة تصرفات ماتيو سالفيني. كما ان تولت عدد من الفاعلين ومنظمات المجتمع المدني التي لها علاقة بموضوع الحادثة، شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد سالفيني وتنظيم مظاهرة احتجاجية في بولونيا سيتم الإعلان عن موعدها لاحقا.

 

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يطالب بالدفاع عن كرامة التونسيين

 

وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قد عبر أمس الأربعاء عن تنديده بـتزايد سياسة الكراهية والعدوانية ضد المهاجرين التونسيين من قبل اليمين المتطرف في إيطاليا.

واعتبر أن ما قام به سالفيني حركة ستعراضية شعبوية تندرج في سياق "تنامي كراهية الأجانب وتحديدا التونسيين منهم في الخطابات والسياسات التي ينتهجها اليمين المتطرف في إيطاليا من أجل التحشيد الانتخابي". 
وطالب المنتدى، السلطات التونسية بالدفاع عن كرامة التونسيين أينما كانوا في ظل تنامي مظاهر العنصرية والكراهية في أوروبا وخاصة إيطاليا بذرائع "الهوية " او الهواجس الأمنية او الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

 

الشاب التونسي يتحدّث عن الواقعة

 

وأجرى الشاب التونسي الذي تعرض للإهانة، حوارا مطولا مع صحيفة "كورييري دي لا سيرا'' الإيطالية، وقال إنه يبلغ من العمر 17 عاما، ويعيش مع أسرته في منطقة بيلاسترو، وانه تأثر كثيرا بما وقع هو وعائلته، مؤكدا المضي قدمًا عبر الوسائل القانونية للرد على الإهانة.
ولفت إلى أن عائلته اتصلت بمكتب أحد المحامين ( مكتب كاثي لا توري) وشرعت في الإجراءات الضرورية لتقديم شكوى في الغرض.

وردا على الاتهامات التي وجهها إليه سالفيني قال الشاب التونسي "هذا شيء غير صحيح. أنا شاب هادئ يعيش في هذا الحي، وليس لدي أي سجل إجرامي، أخي ، الأكبر ببضع سنوات لديه سوابق مع العدالة للسرقة البسيطة والشجار ولا علاقة له بالمخدرات"

وتعليقا عن السبب الذي جعل سالفيني ومن معه يتصلون به هو بالذات قال إن ''هذا ما أسأل نفسي عنه منذ تلك الليلة، أو بالأحرى، سأشرحها بهذه الطريقة: صحيح أن هناك تجار مخدرات في الشارع، لكن ماذا أفعل إذا قام شخص ببيع المخدرات في نفس الأماكن التي نذهب إليها؟ إن سالفيني ومن معه فعل ذلك فقط بسبب الأحكام الجاهزة لكن على أي حال، لا أحد يخول لسلفيني أن يفعل ما يريده''.