إجراءات جديدة لفائدة القطاع الفلاحي ببن عروس

إجراءات جديدة لفائدة القطاع الفلاحي ببن عروس

إجراءات جديدة لفائدة القطاع الفلاحي ببن عروس

تم اليوم الخميس 2 ماي 2019، الإعلان عن جملة من الإجراءات لفائدة القطاع الفلاحي بولاية بن عروس، التي من المتوقع أن تعالج جانبا هاما من إشكاليات القطاع.


وتتمثل هذه الاجراءات وفق ما ذكرته وزارة الفلاحة، في الامضاء على ميثاق لإحكام استغلال المناطق السقوية العمومية بجهة مرناق وإعلان الإنطلاق الفعلي لمشروع التصرف المندمج في الموارد المائية وإيجاد حل نهائي لملوحتها الناجم عن أنشطة معمل الاسمنت بجبل الرصاص.

وبين كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية، عبد الله الرابحي، لدى زيارته عدة محطات من الولاية، أنّه بالإمضاء على عقد الشراكة بين الوزارة والمنظمات المهنية سيتم إيجاد حل نهائي لمسألة النقص في التزود بمياه الري، على مدى 7 سنوت، خاصة، وأن هذا العقد ينص على تحديد طلبات وحاجيات كل طرف من أجل استغلال محكم للموارد المائية.

وتسمح طريقة التصرف الجديدة بتوفير حد أدنى من المياه لا تنزل دون المتطلبات الضرورية للفلاح من هذه الموارد وتتعهد الوزارة، في هذا السياق، بضمان الكميات اللازمة من المياه حتى في صورة تراجع هذه الموارد من خلال ربط منظومة الري بسد سيدي البراق بعد اقتصارها في السابق على قناة مجردة.

وتشمل أهم مبادئ الاتفاق، الممضى، في إقرار تزويد الفلاحين بمياه الري على مدة كافية لتحفيزهم على الاستثمار وتنويع إنتاجهم ووضع الأسس الضرورية للحوكمة الرشيدة قصد الاستغلال المحكم للموارد المائية. كما تهم هذه المبادىء تحديد واجبات الأطراف المعنية والالتزامات المكفولة من جانب كل طرف (الوزارة ومندوبية الفلاحة واتحاد الفلاحين) وتزويد المناطق السقوية واستدامة الأنظمة المائية المعدة للري وحسن توظيفها وتحسين أدائها.

وتتوزع الحصص المتفق عليها حسب حجم التساقطات بحصة في حدود 4،5 مليون متر مكعب في حال كانت السنة ممطرة و5،3 مليون متر مكعب اذا كانت السنة عادية وو6،2 مليون متر مكعب اذا كانت جافة وذلك على امتداد 7 سنوات متتالية.

وسيتم، في الإطار ذاته، إعداد مخطط لتطهير مديونية الفلاحين المتعلقة بمياه الري والتعهد بالمتابعة من طرف المندوبية والقيام بأشغال الصيانة وتدعيم وسائل العد وضمان استدامة الأنظمة. ويتكفل اتحاد الفلاحين بدعم المجهودات وضمان الحرفية والشفافية في التعامل والاقتصاد في الماء.

وتم خلال الزيارة الإمضاء على اتفاقية مع شركة اسمنت قرطاج، التي تتسبب المياه المترسبة الصادرة عنها، في زيادة نسبة ملوحة المائدة المائية وتضرر بالتالي بعض المساحات المزروعة وستتكفل الوزارة، في هذا الصدد، بتوفير كميات من المياه ذات ملوحة متدنية وبتسعيرة معقولة مع تجديد مدة التعاقد في ما تتعهد اسمنت قرطاج بعمليات الصيانة والمتابعة الفنية وبإنشاء خزانات لحفظ المياه المستعملة.

واشتمل برنامج الزيارة كذلك على عرض قدمته المصالح الفنية للوزارة حول منهجية التصرف في المناطق السقوية على مدى 7 سنوات إلى جانب زيارة لمنبتين نموذجيين يعتمدان طرائق علمية متطورة في الإنبات و إنماء النباتات واستعرض خلالها ممثلو الشركتين الإشكاليات المتعلقة بتوريد المشاتل من الخارج والنقل والشهادات الصحية.

وأعطيت، في إطار الزيارة، إشارة الانطلاق الفعلي لمشروع التصرف المندمج في الموارد المائية بجهة مرناق، الذي يتم انجازه بتمويل ألماني بكلفة تناهز 84 مليون دينار لتغذية المنطقة السقوية العمومية، على امتداد 6000 هكتار ستستفيد منه 7 مجامع مائية. ويقدر عدد الفلاحين المستغلين ب901 مستغل وسيمكن المشروع من تحسين المسالك الفلاحية 160 مسلك.