إتحاد الشغل : ملامح أزمة سياسية هي في طور التَّشكل وعلى الحكومة التحرك حتّى لا يبقى دورها إطفاء الحرائق وتقديم الوعود

إتحاد الشغل : ملامح أزمة سياسية هي في طور التَّشكل وعلى الحكومة التحرك حتّى لا يبقى دورها إطفاء الحرائق وتقديم الوعود

إتحاد الشغل : ملامح أزمة سياسية هي في طور التَّشكل وعلى الحكومة التحرك حتّى لا يبقى دورها إطفاء الحرائق وتقديم الوعود

إجتمع المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمع اليوم 17 أفريل 2017 برئاسة نورالدين الطبوبي الأمين العام وبعد تدارسه للوضع العام والوضع الاجتماعي وتسجيله بروز مؤشرات أزمة سياسية خطيرة مع تصاعد منسوب التوتُّر الاجتماعي على وجه الخصوص وأكد وقوفه المبدئي مع كلّ التحرّكات الشعبية والاجتماعية السلمية من أجل المطالب المشروعة في التشغيل والتنمية ويجدّد التحذير من محاولة بعض الأطراف الركوب على هذه التحرّكات لغاية بث الفوضى لصالح الشبكات الفاسدة ومراكز النفوذ المشبوهة او لتصفية الحسابات السياسوية أو لخدمة أجندات انتخابية انطبعت بازدواجية الخطاب وتعارض الممارسة مع التصريحات المعلنة.


ودعا المكتب التنفيذي الحكومة إلى محاورة جدية للمحتجين تفضي الى حلول عملية ملموسة، كما يدعوها الى الإسراع بوضع استراتيجية استباقية للنهوض بالجهات المحرومة والمهمّشة وعدم انتظار الاحتجاجات للاستجابة الى المطالب الاجتماعية حتّى لا يبقى دورها إطفاء الحرائق وتقديم الوعود.

وأنتقد الإتحاد بشدّة عدم التزام الجهات المعنية بتنفيذ وثيقة قرطاج ما من شانه ان يضعف بكلّ الجهود، وان يزعزع الثقة بالتجربة التونسية وان يقدّم رسائل سلبية .

ويرى أنّ ملامح أزمة سياسية هي في طور التَّشكُّل ممّا يستوجب مبادرات تمنع السقوط في التجاذبات والتناحرات.

وتوجَّه بالشكر الى الهياكل النقابية والى كافة المدرّسات والمدرّسين في قطاعي التعليم الأساسي والثانوي على الثقة التي منحوها للمكتب التنفيذي وعلى جسامة المسؤولية الوطنية التي أودعوها إياه من أجل إنقاذ التعليم وإصلاحه جذريا وتوفير كلّ الشروط الطيبة ،مطالبا الحكومة مرة أخرى باتخاذ إجراءات عاجلة لمقاومة التهريب والحدّ من التهرّب الضريبي ومحاربة الاحتكار والوقوف في وجه المضاربين بقوت التونسيات والتونسيين وبصحّتهم عبر وقف التهاب الأسعار ومنع ترويج السلع المهرّبة والخطيرة واستمرار الاستيراد العشوائي الذي يستنزف مدّخرات البلاد من العملة الصعبة.

كما طالب المكتب التنفيذي للاتحاد بالتعجيل بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة سواء ما تعلّق بالإسراع بإمضاء الملاحق التعديلية الخاصة بالزيادة في الاجور في القطاع الخاص او ما اتصل بالاتفاقيات القطاعية في الوظيفة العمومية والقطاع العام ، منبها إلى أنّ أيّ إصلاح لمنظومات الضمان الاجتماعي والوظيفة العمومية وغيرها وإصلاح المؤسّسات والمنشآت العمومية لا يمكن أن يتمّ دون الإشراك الفعلي للاتحاد العام التونسي للشّغل، ويجدّد حرصه على إجراء هذه الإصلاحات في إطار حقّ النفاذ إلى المعلومة والشراكة الفعلية طبق ما نصّ عليه العقد الاجتماعي والحفاظ على المكاسب والعمل على تطويرها تحقيقا لأكثر ما يمكن من الانصاف والمساواة أمام القانون ومن العدالة الاجتماعية

وإعتبر الإتحاد في خاتمة البيان أن خيار مقاومة الفساد والتهريب من أوكد المهمّات العاجلة وعلى الحكومة وضع خطط وإيجاد آليات من شأنها أن تحقّق نتائج ملموسة تحدّ من تأثير هذه المخاطر وتعيد الثقة للتونسيات والتونسيين وتدفعهم الى مزيد العطاء والبذل.