أحزاب ونقابات تُدين إقتحام قناة نسمة وحجز معدّاتها بالقوة العامة

أحزاب ونقابات تُدين إقتحام قناة نسمة وحجز معدّاتها بالقوة العامة

 أحزاب ونقابات تُدين إقتحام قناة نسمة وحجز معدّاتها بالقوة العامة

عبّرت أحزاب ونقابات، اليوم الخميس 25 أفريل 2019، في بيانات، عن رفضها لإغلاق أية وسيلة إعلام بالقوة العامة وذلك على خلفية تنفيذ قرار بحجز معدات بث قناة "نسمة"، صادر منذ أيام عن الهيئة الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا).


واستنكر حزب "آفاق تونس" حجز المعدات الذي يؤدي إلى إيقاف البث ووصف القرار بـ"غير المقبول". كما عبّر عن تضامنه مع قناة "نسمة" وكل العاملين فيها وخاصة صحفييها وتقنييها وعائلاتهم التي ستجد نفسها دون مورد رزق.
من جهته دعا حزب "حركة تونس الى الأمام" إلى إرجاع قناة "نسمة" إلى نشاطها فورا والاحتكام إلى القضاء للبتّ في القضايا العالقة على اختلافها، مدينا الشّكل الذي اعتمدته قوات الأمن وسلطة الاشراف بتعلّة تطبيق قرار "الهايكا".
واستنكر الحزب ما سماها بـ"سياسة المكيالين" التي ما انفكت تعتمدها الحكومة والتي لن تزيد إلاّ في تعميق الاحتقان والتوتّر وضرب مسار الانتقال الدّيمقراطي حيث تداهم قناة نسمة وتحاصرها بينما تحمي قناة الزيتونة المسنودة من طرف حزب سياسي من مكّونات الائتلاف الحاكم.
أما حزب "البديل التونسي" فقد أكد على علوية القانون في التعاطي مع مثل هذه المسائل"، وجدد تمسكه غير المشروط بحرية الإعلام المضمونة بالدستور والركن الأساسي في بناء الديمقراطية"، معتبرا أن اللجوء إلى غلق مؤسسة إعلامية باستعمال القوة العامة هو "دليل على الفشل الذريع في إدارة الحكومة للشأن السياسي ومؤشر على أن الوضع السائد اليوم على الساحة السياسية الوطنية يبعث على الحيرة وينذر بانزلاقات خطيرة" .
من جهتها قالت حركة النهضة إن مكتبها التنفيذي سيجتمع غدا الجمعة بصورة استثنائية وبدعوة من رئيسها راشد الغنوشي اثر إغلاق قناة نسمة بالقوة العامة، لمناقشة هذا القرار وانعكاساته المحتملة على حرية التعبير في تونس.
أما حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (الوطد) فشدد على ضرورة احترام المؤسسات الاعلامية للقانون و النأي بها عن كل توظيف حزبي واستغلال انتخابوي. كما أدان الاستعمال المفرط وغير المبرر للقوة في مواجهة الصحفيين والعاملين في قناة "نسمة " وتعامل الحكومة بمكيالين مع تنفيذ القرارات الصادرة عن (الهايكا) في حق مختلف المؤسسات الاعلامية خدمة لأجندات رئيس الحكومة و حلفائه في المحطات الانتخابية القادمة.
من جهته عبر المكتب السياسي لحزب نداء تونس، في بيان حمل توقيع أمينه العام ناجي جلول، عن تضامن الحزب المطلق مع قناة نسمة، ومع كل مؤسسة إعلامية أخرى قد تتعرض حاليا أو في المستقبل للإغلاق، معتبرا أن مثل هذه القرارات الصادرة عن "الهايكا" متسرّعة وغير مجدية في فرض سلطة القانون وتنظيم هذا القطاع الحساس في البناء الديمقراطي، والذي يقتضي من جهة مرونة في المعالجة، ومن جهة ثانية احترام القوانين الوطنية والمواثيق الدولية .
وأوصى الحزب أيضا بقية المؤسسات التي تعيش وضعية قانونية غير سليمة بتسوية وضعياتها. كما حذر من اعتماد "الهايكا" لسياسة الكيل بمكيالين وذلك من خلال الحجز على معدات بث قناة نسمة وعدم تطبيق ذلك في حق مؤسسات إعلامية أخرى.
من جهتها اعتبرت النقابة العامة للإعلام (الاتحاد العام التونسي للشغل) أن إيقاف بث قناة نسمة بالقوة العامة "هو سابقة خطيرة" وأن دور الهياكل التعديلية والحكومة لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لإسكات الأصوات المعارضة وفي وقت يتم فيه السكوت عن تطبيق القانون مع مؤسسات إعلامية أخرى تعمل خارج إطار القانون منذ سنوات بل ومنها من تحدى المؤسسات التعديلية علنا وفي بث مباشر.
وشددت النقابة كذلك على أن حجز معدات بث قناة نسمة الخاصة هو" ضرب لحرية الإعلام "، كما أنه " يكشف عن نوايا واضحة لإنهاء التنوع والتعددية الإعلامية. ودعت النقابة الحكومة و"الهايكا" إلى مراجعة هذا القرار، الذي وصفته بـ"الجائر"، حفاظا على إعلام حر وتعددي.