صفاقس: تحركّات نقابيّة على خلفية الإحتفاظ بالكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل وعدد من النقابيين

صفاقس: تحركّات نقابيّة على خلفية الإحتفاظ بالكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل وعدد من النقابيين
انتظم، صباح اليوم الأربعاء 22 نوفمبر 2023، تجمع نقابي أمام مقر الإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس أردف بمسيرة ووقفة احتجاجيّة أمام المحكمة الابتدائية صفاقس، وذلك على خلفية قرار النيابة العمومية الإحتفاظ بالكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، يوسف العوادني، و4 من أعوان الشركة الجديدة للنقل بقرقنة، في قضية رفعها ضدهم أحد أعوان الشركة الجديدة للنقل بقرقنة.

وتوقّفت المسيرة، التي شهدت مشاركة عدد من أعضاء المكتب التنفيذي والهيئة الإدارية للمركزية النقابية، أمام المحكمة الابتدائية أين يتم الإستماع للكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل وعدد من النقابيين، المحتفظ بهم على ذمة قضية الحال، رافعين شعارات تنادي بإطلاق سراح الموقوفين وبحرية العمل النقابي واستقلاليّة القضاء. 

وقال الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، في تصريح إعلامي، إن "تجمع الهياكل النقابية هذا أمام المحكمة الإبتدائية صفاقس1، يعد إحتجاجا على تحويل خلاف عادي إلى قضية وفاق وإجرام، والبت فيها في العوينة، في حين كان الأجدر أن يتم البت فيها في إطار الأجهزة الأمنية والقضائية في صفاقس". 
وإعتبر الطاهري، أن "النيابة العمومية لم تكن بريئة ومحايدة في قضية الحال، بل أظهرت أنها طرف في القضية وإتخذت قرارا سياسيا أكثر منه قضائي وقانوني"، بحسب تقديره، داعيا إلى "الإفراج الفوري عن النقابيين الموقوفين في قضية الحال، والكف عن إستفزاز اتحاد الشغل من قبل السلطة الحاكمة، وإعتبار المنظمة الشغيلة شريك في بناء الدولة الوطنية، ولا يمكن لأحد أن يستدرجها إلى مثل هذه الصراعات والمتاهات التي لن تتقدم بتونس". 

وخلص إلى القول "لدينا ثقة في القضاء سيما منهم القضاة الشرفاء، الذين سيعطون القضية حجمها وسيقضون بسراح كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس ورفاقه من النقابيين الموقوفين". 
من جهته، قال الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي، "ما حصل في قضية الحال لا يعدو أن يكون مجرد إشكالية بسيطة وشائعة بين مواطنين وموظفين، كان يمكن معالجتها بطريقة إدارية دون أن تؤول إلى أروقة المحاكم". 
وأضاف "نحن النقابيون لسنا فوق القانون والمحاسبة، ولسنا هنا للضغط على القضاء، ولكن لن نقبل أن يتم إستهداف نقابيين نظرا لإنتمائهم النقابي ومسؤوليتهم النقابية، سيما وأن قضية الحال، لا تتحمل كل هذا الحجم من التجييش الإعلامي، وأن يتم تحويلها إلى العوينة بدل التوجه إلى المحاكم والجهات ذات مرجع النظر في صفاقس".
 وأكد، سمير الشفي، أن "تونس التي تمر بظرف صعب على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والسياسي، وتواجه ضغوطات دولية واقليمية بغاية تركيعها من أجل أجندات خارحية، لا يمكن بمثل هذه السلوكيات والأساليب والقضايا، أن تحصن جبهتها الداخلية، وتجذر ثقة التونسيين في وطنهم وفي مؤسسات دولتهم"، حسب تعبيره. 
وأكد أن "الاتحاد العام التونسي للشغل أياديه مفتوحة إلى حوار إجتماعي حقيقي وجدي، بإعتبار أن مشاكل التونسيين لا يمكن أن تحل إلا من خلال حوار جدي ومتكافئ يبني الأوطان ولا يخلق الفتن بين أبناء الوطن الواحد". 
يذكر أن الهيئة الإدارية للإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، التي إنعقدت أمس الثلاثاء بصفة إستثنائية وطارئة لمتابعة تطورات الأوضاع، قد بقيت في حالة إنعقاد دائم، وقررت تنفيذ تجمع نقابي اليوم الأربعاء،أمام مقر الإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، تبعته مسيرة وتجمع أمام المحكمة الابتدائية صفاقس1، وسلسلة من الاضرابات القطاعية سيتم تحديد رزنامتها من قبل المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، لتتوج بإضراب جهوي عام، حسب تطورات الأوضاع.