هل يحق للمهاجرين المحتجزين الحصول على الصابون؟

هل يحق للمهاجرين المحتجزين الحصول على الصابون؟

هل يحق للمهاجرين المحتجزين الحصول على الصابون؟
أثارت مسألة حقوق المهاجرين المحتجزين وتمكنيهم من شروط الصحة والسلامة، جدلا في الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا بعد ضبط مهاجرين محرومين من معدات النظافة الأساسية، قبل أن تعطي المحاكم رأيها المبدئي في ذلك يوم أمس الخميس 15 أوت 2019.

وأكدت محكمة استئناف أميركية يوم امس أن الغذاء المناسب والصابون ومعجون الأسنان جزء من شروط "السلامة والعناية الصحية" التي يفترض أن يضمنها القانون للأطفال المهاجرين في مراكز احتجازهم، في رد على طلب طعن تقدمت به الحكومة لقرار حول شروط استقبال هؤلاء القاصرين.   

وكانت وزارتا الداخلية والعدل الأميركيتان رأتا في مرافعات الاستئناف أن واجب ضمان "السلامة والعناية الصحية" المدرج في قانون صدر في 1997، لا يشمل بالضرورة شروط نوم القاصرين المحتجزين ولا تأمين معدات للعناية الصحية لهم لأن النص لا يتحدث عن ذلك بشكل واضح. لكن القضاة الثلاثة في محكمة الاستئناف في سان فرانسيسكو قالوا "نختلف كثيراً مع هذا الرأي". 

وقال القضاة إن "العمل على ضمان حصول الأطفال على غذاء مناسب بكميات كافية وشربهم مياها صالحة وإيوائهم في منشآت مزودة بالمعدات الصحية وحصولهم على الصابون ومعجون الأسنان وعدم حرمانهم من النوم، أمور لا بد منها بالتأكيد لسلامة الأطفال". 

وأضاف القضاة أن المحكمة التي أصدرت الحكم الأول كانت محقة في عدم ترك هذه المعايير لتقديرات الحكومة وحدها.

وكانت عمليات تفتيش جرت في مختلف مراكز احتجاز المهاجرين التابعة للشرطة على الحدود كشفت أنهم يعانون ظروفاً غير إنسانية، منها اكتظاظ المراكز ونوم محتجزين على الأرض ومراحيض بلا أبواب ودرجات حرارة منخفضة جدا. 

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية التقت في جوان الماضي في تكساس أطفالا بلا مرافقين بالغين "لا يتمكنون من الاستحمام بانتظام ولا يحصلون على ملابس نظيفة ويتم منع الصابون عنهم" ولم يستحموا "منذ أسابيع" ويعانون من القمل. 

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي جعل من الهجرة السرية أحد محاور سياسته، إلى الحد من تدفق هؤلاء المهاجرين وزيادة عمليات إبعاد المتسللين. 

وتواجه الولايات المتحدة تدفقا للمهاجرين على الحدود مع المكسيك ناهز حد الآن 82 ألف مهاجر.