مع تفاقم الهجرة السرية: وزير الداخلية الجزائري يتوعد مجموعات شبابية

مع تفاقم الهجرة السرية: وزير الداخلية الجزائري يتوعد مجموعات شبابية

مع تفاقم الهجرة السرية: وزير الداخلية الجزائري يتوعد مجموعات شبابية

هدد وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، اليوم السبت 19 جانفي 2019، بملاحقة مجموعات شبابية ''تبث اليأس والإحباط'' على مواقع التواصل الاجتماعي، وتشجع على ''الهجرة السرية'' عبر قوارب الموت بعرض البحر.


وقال بدوي في افتتاح أعمال لقاء حكومي حول ''الحرقة''، مصطلح محلي يعني رحلات الهجرة غير الشرعية بطريق البحر، إن ''السلطات الأمنية تلقت أوامر مركزية بفتح تحقيقات معمقة حول هويات أشخاص يعملون على بث الإحباط عبر صفحاتهم؛ بغرض تحقيق مكاسب والاستثمار في مأساة الضحايا''.

وأضاف في نفس الإطار أن عدد المفقودين من الذين انطلقوا عبر قوارب البحر ولم يظهر لهم أي أثر، قد تجاوز 4000 شخص، والأبحاث جارية بشأنهم لغرض معرفة مصيرهم، مشيرا إلى أنه يجري استغلال معلومات عن مسار الهجرة من محيط الأسر.

وحسب بدوي فإن آخر التحقيقات كشفت خيوط مجموعة من الشبكات سمحت بفتح نحو 200 قضية على مستوى القضاء، وتقديم 344 شخصًا أمام الجهات القضائية خلال سنة 2018، أدين 24 منهم بالسجن النافذ.

وتابع، أنه تم التوصل إلى وجود 51 صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض على الحرقة، تستغل هذا الفضاء لنشر البؤس والإحباط، صفحات أعدت ملفات قضائية ضد أصحابها.

ولفت إلى أن الحكومة في وضع استنفار لوقف نزيف هروب الشباب عبر قوارب الموت”، نافيا تخلي السلطات عن أبنائها مثلما تتهمها المعارضة وقطاع واسع من النشطاء الذين ينتقدون صمت السلطة وتورطها في تيئيس الشباب من الوضع المعيشي.

وأعرب الوزير عن افتقاده للعبارات والألفاظ المناسبة لوصف ذلك الإحساس الرهيب ونحن نرى شبابنا اليافع الطموح، وهو يركب قوارب الموت التي تأخذه إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، تبدأ بالسقوط في مصيدة تجار الموت التي تنسج له حلما كاذبا، ثم تصير به إلى رحلة غير محسوبة، إما تغدر به في أعالي البحار أو تدفعه موقوفا أو مسجونا، وفي أحسن الحالات ضائعا وهائما وغريبا.