ما سرّ ''عودة'' صدام حسين إلى المدن العراقية!

ما سرّ ''عودة'' صدام حسين إلى المدن العراقية!

ما سرّ ''عودة'' صدام حسين إلى المدن العراقية!
عرفت العديد من الاحتجاجات بالمدن العراقية، خلال الأسبوع الماضي هتافات تشيد بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ونشر نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، العديد من المقاطع المصورة التي تظهر هتافات وصور ولافتات تطالب بعودة العراق الذي مزقته الحروب واستأسد عليه الفقر والجوع.



ورفع المحتجون في العاصمة العراقية بغداد وفقا لفيديو من منطقة الدويلعي شعار "بالروح بالدم نفديك يا صدام"، بعدما قامت السلطات المحلية بإزالة بعض المحلات التجارية العشوائية من تلك المنطقة، وفي تظاهرة بمنطقة الجزائر في محافظة البصرة البترولية، انتشر فيديو لمتظاهرين ليليين وهم يُرددون نفس الشعار.

وعو الاحتجاجات في مدينة كركوك، انتشر فيديو لسيدة عراقية أثناء تظاهرة دعت إليها القوى العربية في المدينة وهى تقول "أحنا البعث، أحنا صداميين والله، العراق ما نعطيه"، وقد كانت تلك التظاهرة احتجاجا على تعيين الأكراد محافظا جديدا للمحافظة.

واعتبر مراقبون أن تلك المشاهد والأحداث عبارة عن جزء يسير من الرأي العام العراقي الذي أغرقته السلطة في بحر من المنغصات اليومية، ويعد شكلا من الحنين لزمن صدام حسين، ولم يقتصر الأمر على طائفة بعينها.

 ويتظاهر أهالي البصرة منذ شهور اعتراضا على رداءة الخدمات العامة والأحوال الاقتصادية شبه المنهارة ودور الدولة وآلية عملها في حياتهم اليومية، وهم بذلك يكشفون حنينا إلى دولة صدام حسين المركزية.

وقال عبد القادر النايل المحلل السياسي العراقي لوكالة سبوتنيك الروسية، إن هتافات أبناء الشعب العراقي تمجيدا لصدام حسين في تظاهراتهم بمختلف الفئات العمرية يأتي هذا كاشفا للواقع المزري للأحزاب الدينية والتي حكمت العراق على مدى 16 عاما، حصلت خلالها على أموال وميزانيات توازي ميزانيات عدة دول مجتمعة في المنطقة، وقد سرقت مئات المليارات ووصل الأمر إلى رغيف الخبز.

وأضاف ''النايل'' اليوم نحن نتكلم عن المواطن العراقي الذي لا يجد قوت يومه ويتضور أطفاله من الجوع، ففي زمن الحصار المحكم والذي دام ما يقارب 13 عاما كانت هناك بطاقة تموينية يحصل بموجبها المواطن على ما يحتاج إليه من السلع التموينية والتي كانت تصل إلى 17 نوعا وبسعر رمزي، وكانت الوجبات من السلع تكفي الأسرة وبعضهم كان يبيع منها.

وتابع قائلا: ''الشعب العراقي يعيش اليوم مأساة حقيقية، فقد تجاوز عدد العراقيين ممن هم تحت خط الفقر 40% وبعضهم يذهب إلى القمامة ليجد لقمة يسد بها جوعه وجوع أطفاله، أضف إلى ذلك القضية الصحية والتي كانت تمثل أهمية كبرى للشعب العراقي أصبحت اليوم غير موجودة بالكامل وتحولت المستشفيات والمراكز الصحية التي أنشئت في عصر صدام وكانت تضم أكفأ الأطباء وأحدث الأجهزة ولم يكن يحتاج المواطن للسفر للعلاج بالخارج رغم الحصار، تحولت اليوم مأوى للكلاب الضالة والقطط وأصبح المريض ينام على الأرض.


ويرى المحلل السياسي، أيضا أن الشعب يعيش اليوم مرحلة مقارنة بين ما سبق وما يعيشه الآن، حيث يمتاز العراقيين بالوعي رغم كل تلك المآسي التي يعيشها، ورفع صور صدام حسين ليس ندما على شىء، هم لم يغيروا صدام أو يثوروا عليه ليندموا على ذلك، العراق تم تغيير نظامه باحتلال عسكري أمريكي.

كما قال إن ندم العراقيين اليوم ليس لذنب اقترفوه بحق صدام بل هم يندمون على الدول التي هدمت مؤسساتها ومرافقها وحتى جيشها، العراق يريد استعادة الدولة من جانب سلسلة من الأحزاب الفاشية الدينية الفاشلة التي لا تعنيها مصالح الشعب العراقي، ما يريده الشارع هو استعادة الدولة على أسس وبخطى واضحة لاستعادة الدولة.