لماذا يسمح القانون الأمريكي بزواج القاصرات؟

لماذا يسمح القانون الأمريكي بزواج القاصرات؟

لماذا يسمح القانون الأمريكي بزواج القاصرات؟

نشرت مجلة 'إيكونوميست البريطانية'، تقريرا عن زواج القاصرات في الولايات المتحدة الامريكية، وكيف أن القانون لا يمنعه، مشيرة إلى أن الدبلوماسيين الأميركيين الذين ينتقدون تلك الممارسة في دول العالم النامي لا يلتفتون إلى المشكلة في بلادهم، وفق المجلة، اليوم الأحد 7 جانفي 2018.


واستند تقرير المجلة إلى حلقة من برنامج "فرنترنر" التلفزيوني الذي أعد فيلما وثائقيا عن زواج القاصرات، تحت سن 18 سنة في أميركا، وكيف أن عدد هؤلاء يقارب ربع مليون صبية في السنوات الأخيرة، ورغم انتشار الظاهرى في أكثر التجمعات الفقيرة أو المتدينة بشدة، فإنها مقبولة على كل المستويات السياسية والمجتمعية تقريبا في الولايات المتحدة.

وذكرت لـ'إيكونوميست'، في معرض تغطيتها لانتخابات مقعد مجلس الشيوخ في ولاية 'ألاباما' الشهر الماضي، أن المرشح الجمهوري المتهم بالتحرش الجنسي بالصغار، يجد تبريرا لأفعاله بين "الإيفانجليكال" البيض في الولاية وهى فئة متدينة ومتشددة اجتماعيا.

وحسب استطلاع جرى في 'ألاباما'، نشرت المجلة نتائجه، يجد نحو 25 في المائة من 'الإيفناجليكال' أن التحرش الجنسي بالصغار مقبول على أساس ديني.

وكان البرنامج التلفزيوني على شبكة "بي بي إس" ذكر أن هناك 27 ولاية أميركية لا تحدد قوانينها سنا للزواج، وبالتالي يسمح بزواج القصر فيها اعتبارا من سن 12 سنة.

ويتساءل تقرير الإيكونوميست عن سبب عدم تحديد القانون سن الزواج عند 18 عاما، مشيرا إلى أن ألوان الطيف السياسي المختلفة من اليمين إلى اليسار لا ترى حرجا في زواج القاصرات.

ورغم أن الأصوات بدأت تعلو مطالبة بوقف تلك الممارسة في أميركا، فإن ''التجمعات المحافظة والفقيرة تجد مبررا لها، وبالطبع يمكن أن تصوت ضد أي قانون يجرمها حتى تلك الجماعات الحقوقية التي يعلو صوتها في قضايا أخرى، تجد أن ذلك مقبولا اجتماعيا''، حسب ما أوردته المجلة الأمريكية.

يذكر أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، وهو متدين يعتنق مذهب 'الإيفانجليكال'.

وكانت دراسات حول زواج القصر في الولايات المتحدة، قد كشفت أرقاما صادمة عن نسبة زواج القاصرات في الولايات المتحدة، خصوصا مع صدور قوانين في عدة ولايات أميركية يرفع سن الزواج القانوني للفتيات إلى 18 عاما، مع بقاء مسألة الزواج لمن هن دون 15 عاما مرهونا بموافقة الوالدين أو المحكمة.

وفي الولايات المتحدة تحدد قوانين الزواج حسب الولاية، وهناك 6 ولايات على الأقل تسمح بزواج الفتاة تحت 16 عاما وبموافقة الوالدين.

بحسب دراسات وتقارير فإن ولاية 'ماساشوستس' تسمح بزواج الفتاة القاصر التي تبلغ من العمر 12 عاما، فيما يحدد القانون في ولاية 'نيوهامشر' سن الزواج للفتيات بـ 13 عاما وللذكور بـ 14 عاما.

وتسمح ولاية 'المسيسبي' بزواج الفتاة البالغة من العمر 15 عاما وكذلك ولايات 'جورجيا' و'هاواي' و'أيداهو' و'ميزوري'.

يقدر عدد الفتيات القاصرات اللواتي تزوجن في ولاية فرجينيا بين عامي 2004 و2013 بحوالي 4500 فتاة قاصر تقل أعمارهن عن 18 سنة، من بينهن 200 فتاة على الأقل دون سن 15 عاما، إضافة إلى ولايات ميرلاند، وتكساس، ونيويورك، ونيوجرسي، وغيرها التي تشهد ارتفاع سب الزواج بقاصرا وارتفاع نسب الاجهاض أيضا.